وقال أصبغ ، في التي ماتت عن زوج وأبوين وابن صغير ، فصالح الأبوان الزوج على أن أخذا منه ما ساقت ابنتهما من عندهما ، ويأخذ الزوج كل ما ساق إليها ، ولم يذكر الابن بشيء ، فأدى ميراث الصبي فيما أخذ الأب من ذلك / إن كان ذلك يشبه ويقارب ، فإن تفاحش ذلك انتقض الصلح ، ويأخذ الابن ميراثه من الجميع ، ثم يرجع الصلح في باقي ذلك على ما اعتدل وربا . قال : وإن كان الأمر غير متفاحش ، فلا يدخل على الابن في ميراثه نقصان ، ويأخذ ميراثه كله ، ويدخل نقض الصلح على الأب .
ومن كتاب ابن سحنون : وكتب شجرة إلى سحنون ، فيمن صالح على نفسه ، وعلى أطفال في حق يدعيه ، أو يدعى عن قبله ، وليس بخليفة ولا وصي ، فكتب إليه : يلزم الصلح في نفسه ، وينظر الحاكم للأطفال ؛ فإن كان ذلك نظرا لهم أمضاه ، وإن لم يره نظرا ، أبطله عنهم ، ولزمه هو في حصته .
ومن كتاب ابن سحنون ، قال مطرف وابن الماجشون ، في الأب يصالح عن البكر ببعض حقها : إما من ميراث زوجها أو من غيره ، أو من مصدق ، فإن كان حقها في عروض وأصول ، فلا بأس أن يصالح عنها بعين ، وإن قصر عنه حقها ، وإن كان حقها لا شبهة فيه ، ولا دعوى ، فذلك ماض إذا كان في ذلك نظر ناو إن أراد أن يضع من حقها على غير هذا ، وحقها ظاهر لا دعوى فيه ولا لبسة ، وذلك لا يجوز عليها ، وليرجع بحقها على ، هو عليه ، لا على الأب ، ثم ليس لمن هو عليه أن يرجع على الأب بشيء إلا أن يكون يحمل ذلك لابنته في ماله ، فترجع به الابنة على أبيها إن كان مليا ، وإن كان عديما ، رجعت على من كان عليه ، ورجع به ذلك على الأب ، فاتبعه به . قالا ، وإن لم يتحمل ذلك [ الأب ] لها في ماله ، والذي كان ذلك عليه عديما ، رجع به على الأب ، لأنه أتلف حقها / قال كله أصبغ . وقد ذكرنا في كتاب الخلع صلح الأب عن الابنة ، وخلع الوصي والأجنبي .
[ 7 / 178 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 178
مساهمون: محمد حجي
ص١٧٨