قال أصبغ ، فيمن قال لرجل غائب ، عليه مائة دينار : هلم إلي خمسين ، وأحط عنك خمسين ، على أن أضمن لك تمام ذلك ، فإن كان الغائب بعيد الغيبة ، لم رجز ذلك ، وإن كان قريبا بحيث لا يصول بيت المال في يديه ، وذلك جائز .
قال مطرف ، وابن الماجشون : وإذا صالح الوكيل حيث لا يجوز له الصلح ، عن الذي وكله ، وشرطه المطلوب : إن لم يجزه الطالب ، فما أعطيت رد إليك ، فالشرط ماض ، ولا يكون الطالب أحق بما قبض وكيله من غرماء المطلوب إن قاموا ، ولولا الشرط ، لم يرد / هذا المال ، ولم يدخل فيه الغرماء ، ويتبع ما بقي ، ولو أن الوكيل قد قطع ذكر الحق ، وأماته كان ضامنا . وفي كتاب الوكالات صلح الوكيل أجنبيا عن المطلوب . .
قال مطرف : ومن ادعى أن أباه الغائب وكله على مصالحة غريمه ، فصالحه ، ثم ألفيا الأب قد مات ، فرجع أحدهما عن الصلح ؛ فإن كان على الوكالة بينة ، لزم ذلك جميع الورثة ، وإن لم يكن بينة ، لم يلزم الورثة ، لغا أن يشاءوا فيتم تم لا خيار للخصم إن رجع ، وإن شاءوا ردوه ، فلهم ذلك ، ويلزم المصالح في حصته إن شاء الخصم ذلك ، وإن أبى ، لم يلزمه ذلك ، ويرجع على رأس أمره ، ولو كان المصالح هو وحده وارث أباه ، لم يكن لأحدهما أن يرجع ، ولو رضيا بترك الصلح ، والرجوع إلى التداعي لم يجز ذلك ؛ لما فيه من الخطر ، لأن رد ما أخذ كبيع له بثمن لا يدري أيثبت له أم لا ؟ وكذلك كل مصطلحين ثم صلحهما ، فأرادا نقض ذلك على أن يرجعا إلى الخصام ، فلا يجوز ذلك . وقاله أصبغ . . .
وقال ابن الماجشون ، في والي اليتيم يصالح عنه ، فأما مطالبه ، فله صلحه بأن يضع بعضا ، ويأخذ بعضا إذا كان على النظر ، وأما ما يكون فيه مطلوبا هو أو أبوه فيما ورثه عنه ، فلا يجوز الصلح فيه عنه حتى تثبت الدعوى ، فيجوز صلحه على الهضيمة من ذلك .
[ 7 / 177 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 177
مساهمون: محمد حجي
ص١٧٧