ومن مختصر ابن عبد الحكم ، ومن جحد مالا ، فأقر له في السر ، ودعاه إلى الصلح ، ثم انطلق فأشهد سرا أنه إنما يصالحه ليقر له في العلانية ثم يقوم بحقه ، وصالحه في العلانية ، وأشهد عليه ، فلما فرغا خاصمه ، قال : الصلح لازم ، إلا أن يأتي بأمره من شهادة أو علم من أصل الحق .
وقال في موضع آخر من الكتاب : ومن كان هل بينة غائبة على حقه ، وجحده غريمه ، فصالحه ، وأشهد سرا أنه إنما يصالحه لغيبة بينته وجحوده ، وأنه يقوم إذا حضروا ، فالصلح يلزمه ، ولا قيام له .
ومن غير العتبية قال سحنون ، فيمن له قبل رجل دين يجحده ، ويقر له سرا ، فقال له : أخرني به سنة ، وأنا أقر لك به ، فيفعل ، وصالحه على هذا ، ثم قام عليه ، فإن كان أشهد سرا في : إنما أؤخره لأنه جحدني ، ولا أجد بينة ، وإن وجدت بينة ، قمت عليه . فذلك له إن أشهد بذلك قبل الصلح ، وقد علمت البينة أنه كان يطلبه / بذلك وهو يجحده . وفي باب المتداعيين يرضيان بشهادة فلان من معنى هذا الباب . وذكر ابن القاسم ، في المدونة أن الطالب إذا صالح خصمه ، ولم يعلم ببينته ، فله القيام إذا علم بها ، وأما إن علم بها في الصلح ، إلا أنها غائبة ، لم ينفعه ذلك . وروى أصبغ عن ابن القاسم : إذا كانت غائبة غيبة بعيدة جدا ، وأشهد أنه إنما يصالحه لذلك ، فله القيام . قال يحيى بن عمر ، عن سحنون : إذا ادعى عليه في دار ، فأنكر ، فصالحه ، ثم أقر له المطلوب ، فالطالب مخير ؛ إن شاء تماسك بصلحه ، وإن شاء أخذ الدار ورد ما أخذ .
في الصلح عن الغائب ، وعن الصغير ، وعن البكر
وصلح الوكيل والحميل ، وكيف إن ضمن المصالح ؟
قال ابن حبيب : قال مطرف : وابن الماجشون ، في القوم يصطلحون في مواريث بينهم ، وبعضهم غائب ، فيضمن الحاضر رضا الغائب إن كره الصلح أو ادعى شيئا ، كان هذا له ضامنا ، فلا يجوز هذا الصلح ، ويرد . وقاله أصبغ .
[ 7 / 176 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 176
مساهمون: محمد حجي
ص١٧٦