تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
فيمن له دين إلى أجل ، فصالح منه على تعجيل نصفه ، وترك نصفه ، فإن عثر على هذا قبل الأجل ، رد ما أخذ ، وكان له دينه إلى أجله وإن لم يعثر عليه إلى محله فله أخذه بما بقي من حقه . . . قال ابن حبيب : وقال مطرف ، وابن الماجشون في الخصمين ، يقول المدعى الآخر : إن لم أوافك عند القاضي لأجل يذكره فدعواك باطل ، أو يقول المدى عليه : إن لم أوافك ، فدعواك لك حق مع يمينك . فإنه شرط لا يلزم ، ولا يوجب حقا ولا يسقطه ، ولو أراد المدعى عليه سفرا يتعلق به الآخر ، فقال له : دعني ، فإذا قدمت ، فأنت مصدق مع يمينك ، قالا : فذلك له لازم . / وإذا قال أحد الخصمين للآخر : إن لم أوافك عند السلطان ، فكراء دابتك علي . وكان السلطان في بعد قالا ، فذلك يلزمه وقاله أصبغ : وقال مطرف ، فيمن له شفعة ، فصالح في تركها على أنه متى ما بلغه أذى المشتري أو أذى ولده ، فهو على شفعته ، قال : لا يلزم ذلك ، وله القيام فيها متى شاء ومتى طلبه المشتري بالأخذ أو الترك ، فله ذلك ما لم يطل الزمان ، وطول الزمان عندنا في ذلك الشهور الكثيرة . وقال أصبغ : الصلح جائز ، والشرط فيه لازم لا يرجع الشفيع فيه حتى يكون ما استثنى ، وإن طلب المشتري أن يدع الصلح ويوفق له الشفيع على الأخذ أو الترك ، فله ذلك ، وهو كمقذوف عفا عن حده ، على أنه إن أذاه ، أو شتمه ثانية ، رجع فيه ، فذلك له لازم ، وكما لو شرط الشفيع في صلحهما أنه ترك الشفعة ، إلا أن يدخل عليه ضرر بالبيع متى ما باع من غيره ، فهو على شفعته ، فذلك له ، ويقول أصبغ أقول . [ 7 / 173 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 173 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي