( أن ) من نكل ، غرم بلا رد يمين أو برد يمين ، فإن أتى بعد ذلك ببينة ، فلا شهادة لها ؟ قال : جايز ، ولو كان على أن ما ثبت على كل واحد ، منهما ، فهو مؤخر به إلى أجل مسمى ، ولا خير في هذا إذا كان بشرط ، فأما إن تطوع به بغير شرط ، فهو جائز .
قال أصبغ : ولا أفسخ الذي أقر على أن يؤخره وأمضيه إذا وقع ، وألزمه الإقرار وأجعل له التأخير ، ولا أجد في حرامه من القوة والتهمة بما أبطله ، وهو إما أن يكون حقا عليه فوخره به ، أو يكون باطلا فيتطوع به ، كالبينة ، ولا أعلم إلا أن ابن القاسم اختلف قوله فيه . .
ومن سماع ابن القاسم ، فيمن له على رجل دراهم ، فصالحه على أن يعطيه / كل شهر خمسة دارهم ، على أنه إن ادعى المطلوب أنه دفع إليه من ذلك شيئا بلا بينة ، أنه لايمن له على الطالب ن ؟ قال : لا يلزم هذا الشرط ، وله عليه اليمين إذا جحده .
وروى أشهب ، عن مالك ، فيمن أقام شاهدا بعشرة دنانير على رجل ، وكره أن يحلف على شاهده ، فقال لصاحبه : اطرح عني اليمين وأنا نؤخرك بها سنة ، قال : ما هذا بحسن ، أرأيت إن قال أعطيك عرضا ؟ قال أصبغ : قال ابن القاسم نه فيمن قام بحق ، وطلب يمين المطلوب ، فقال : لا تحلفني ، وأخرني سنة وأنا أقر لك ، قال : لا يجوز ، وهو سلف جر منفعة ، قلت فإن وقع ، أيبطل التأخير ، ويثبت الحق ، وهو يقول لم أقر إلا على التأخير افتداء من اليمين ؟ قال : بل يسقط عنه الحق والتأخير ، ويرجع على الخصوم .
[ 7 / 171 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 171
مساهمون: محمد حجي
ص١٧١