وإن طال أمره ، مضى ، وأما أصبغ ، فيجيزه كله ؛ حرامه ومكروهه ، فإن كان يحدثانه ، ويقول : إنما هو شيء ، كالهبة . قال : لأنه لو صالحه بشقص ، لم تكن فيه شفعة ؛ لأنه كالهبة . قال : وهذا في مجارى الحكم ، وأما فيما بينه وبين الله [ تعالى ] فلا يحل له أن يأخذ إلا ما يجوز في التبايع ، وقد حدثين سفيان بن عيينة ، أن علي بن أبي طالب أتى بصلح ، فقال هذا حرام ، ولولا أنه صلح لفسخته ، وبقول مطر ف ، وابن الماجشون أقول . .
ومن العتبية روى يحيى بن يحيى ، عن ابن القاسم ، فيمن ذبح لرجل شاة ، فأعطاه بالقيمة شاة ، أو بقرة ، أو فصيلا ، فإن كان لحم شاة لم يفت ، لم يجز ؛ إذ له أخذها ، فصار اللحم بالحيوان ، وإن فات اللحم ، فجائز نقدا - يريد بعد المعرفة قيمة الشاة ولو استهلك له صبرة قمح لا يعرفان كيلها ، جاز أن يأخذ القيمة ما شاء من طعام من غير جنسه ، أو عرض نقدا ، وأما على مكيلة من قمح أو شعير أو سلت ، فلا يصلح إلا على التحري / ، وأما على كيل لا يشك أنه أدنى من كيل الصبرة ، فلا بأس به ، وكأنه أخذ بعض حقه ، ولا تبال أخذ قمحا أو شعيرا أو سلتا - يريد ها هنا - وإن لم يعرف القيمة .
ومن [ العتبية ] روى عيسى ، عن ابن القاسم ، ومثله روى ابن حبيب ، عن مطرف ، وابن الماجشون ، في قوم تنازعوا في منزل أو أرض ، ثم اصطلحوا على أن من أراد البيع ، لم يبع إلا من أصحابه ، فإن كان يعني بما أعطوه مما قل أو كثر ، لم يجز ورجعوا على وأي من أمرهم ، وإن كان على أنه عرضه وبلغ ثمنا ، أخذوه
[ 7 / 168 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 168
مساهمون: محمد حجي
ص١٦٨