بالعطاء إن شاءوا ، أو تركوا ، ويبيع الآخر من غيرهم ، فذلك جائز في الصلح ، ولو وقع هذا في أصل البيع ، لم يجز ورد ، فإن فات ففيه القيمة . قال مطرف ، وابن الماجشون : إلا أن تكون القيمة أدنى من الثمن ، فلا ينقص من الثمن ، قالاهما وابن القاسم : ولو شرطوا أنه إن أراد البيع ، فلا يبيع من قلان - لرجل كرهوه - فذلك جائز في الصلح والبيع ، ولو كان شرطهم ألا يبيع إلا من فلان ، كان كقولهم إلا يبيع إلا منا ، ولو قالوا : على ألا يبيع ممن يضر بهم ، فأما في البيع ، فلا يجوز ، ويفسخ بذلك ، [ فإن فات ذلك ففيه القيمة ] ، وأما في الصلح ، فقال ابن القاسم ، في رواية عيسى : أكرهه ، ولا أفسخه إن وقع . وقال مطرف ، وابن الماجشون : إن عثر عليه بحدثانه ، فسخ ، وإن طال أمره ، أو باع أحدهم مضى . قال عيسى : قال ابن القاسم : فإن باع من أحد ، فقالوا : هذا يضر بنا لم ينظر إلى قولهم ، ونظر فيه ؛ فإن كان ممن يخاف منه / ، لم يجز بيعه منه ، وإن كان مأمون الجانب ، جاز البيع ، قال ابن حبيب : فسألت أصبغ عن المسألة من أولها ، فكرهه في البيع والصلح ، وقال : لا يجوز . وقول مطرف وابن الماجشون ، أحب إلي .
في الصلح على ميراث يجهله الوارث
أو يحمل بعضه والتداعى في ذلك
والزوجة تصالح الورثة وللميت حمل
أو تصالحهم ، ثم يطرأ وارث
من العتبية ، روى يحيى بن يحيى ، عن ابن القاسم ، فيمن مات بالأندلس وله بها تركة ، وترك مصر أو بالقيروان حظا في دار ، فصولح بعض الورثة عن جمع
[ 7 / 169 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 169
مساهمون: محمد حجي
ص١٦٩