قال عيسى ، عن ابن القاسم ، / فيمن له شجرة تين فقال لرجل آخر احرسها واجتنها وتحفظ عليها ولك نصفها أو ثلثها فذلك جائز وروى عن يحيى بن يحيى ، في الذي واجره ، فقال : احصد زرعي ، ولك نصفه فيحصده أو بعضه فما يخرجه فهو بينهما وعليه أن يستعمله في مثله أو مثل ما بقي منه . وقال سحنون : عليه نصف قيمة الزرع ، وليس عليه حصد مثل نصفه . قال يحيى بن عمير ، لأن الزرع يختلف ، وقاله ابن القاسم ، ولو قال : فما حصدت ، فلك نصفه . فضمان ما حصد منهما ، وضمان ما لم يحصد من ربه ولا يتبع أحدهما الآخر بشيء ولو قال : احصده كله وادرسه وصفه ، ولك نصفه فهلك بعد حصاده ، فضمانه كله من ربه ، وللأجير أجر عمله لفساد الإجارة وفي باب الإجارة على عمل شيء بعينه بقية من هذا المعنى قال مالك : لا خير في أن يعطيه غزلا ينسجه ثوبا على أن له نصفه ، قال أصبغ : فإن فعل ، فله أجر عمله ، والثوب لربه الغزل . محمد : كمن ابتاع غزلا من رجل ؛ على أن عليه نسجه فهلك وإن قال له : انسج من غزل ثوبين ، ولك واحد ولي واحد . لم يجز ، إلا أن يقول : لك نصف الغزل ، على أن تنسج لي نصفه . مالك : ولا يتشرى ثوبا بقي منه ذراع على أن يتمه لك . محمد : وأن يشترط على أن يأتي بمثيل صفته ؛ لأنه بيع شيء بعينه بضمان ، فإن دفع إليه نصف هذا الغزل على أن ينسج له نصفه منه ، وانعقد ذلك ، ثم يشرك فيه فينسجه كله مبتاعا ، فذلك جائز ما لم يكن مع ذلك زيادة دراهم أو شيء فيصير شركة وإجارة ، ولا يجوز بع مع الشركة [ أو شرط زيادة ] أو منفعه ولو / واجرته على نسج غزل بينكما مجتمعا ، لم يجز ، ويجوز على نسج حصتك وإن ابتعت منه نحاسا ، على أن يعمله فمقما . قال أشهب : فلا يجوز : كمن ابتاع فمقما من نحاس بعينه ، وكذلك كنانا على أن ينسجه ، ويجوز شراء ثوب على أن يخيطه ، قال ابن حبيب : لا بأس باجتماع بيع ، وإجارة ولا يجوز جعل وبيع ، ولا إجارة مع جعل .
[ 7 / 16 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 16
مساهمون: محمد حجي
ص١٦