تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
ولعله قد أسف عليه ، وأما قوله : احصد زرعي وادرسه ، ولك نصفه ، فلم يجزه في رواية ابن القاسم ، وأجازه في رواية أشهب ، ولا يصلح الجعل في عصره الزيتون والجلجلان ، أن يقول : اعصره ، ولك نصفه ، أو ما عصرت ، فله نصفه ؛ لأنه لا يقدر على ترك ما شرع فيه ، وإن ترك بقي للجاعل ما ينتفع به ، ولا يصلح أن يقول : اعصره : ولك نصفه على المقاطعة ؛ لأنها إجارة ، وذلك بيع ، ولا يصلح بيع نصف ما يخرج منه ، ولا يصلح أن يقول اعصره بقسط من زيته ومن زيتون غيره ، ويجوز لك شراء قسط من زيته ، ومارق / الجعل ؛ لأن الزيتون إن هلك في البيع رجعت بالثمن ، وكذلك في شراء دقيق الحنطة ، وفي الجعل لا يرجع عليه بشيء لأنه ليس بمضمون على صاحبه ، ولو كان مضمونا كان أفسد له ، ولو باع شيئا على أن يضمنه حتى يقبضه المبتاع ، لم يجز ، وبخلاف شرائك لدقيق الحنطة ، ولو قلت له : خط هذا الثوب بققيز من هذه الحنطة ، أو من دقيقها ، على أن لا يأخذه حتى يفرغ . لم يجز ، ولا بأس بالإجارة على طحين بنصفه ، إذا كان متى شاء قاسمه ، ولا يجوز أن يقول له احمل طعامي هذا إلى بلد كذا ، ولك نصفه إلا أن يعطى نصفه نقدا ، ولا يجوز على تأخيره إلى البلد ، ولو اكتال نصفه ها هنا ، ثم يحمل الجميع إلى البلد ، لم يجز أيضا . قال ابن حبيب : ولو سلم إليه نصفه إن شاء حمله أو حبسه ، لجاز . قال ابن حبيب : وكذلك قوله : حك لي من هذا لغازل ثوبا ، ولك نصفه ، أو : اطحن لي هذا القمح ولك نصفه . فإن قال بعد فراغه ، لم يجز ، وإن قال : فلك نصفه قمحا أو غزلا فجائز ، وإن وقع ذلك منهما ، فهو على الأمر الجائز حتى يصرح بقوله دقيقا وثوبا . وكذلك في عصر الزيتون والسمسم ، وحصاد الزرع بنصفه ، فمحمله على الجائز أن له ذلك قبل العصر والحمل حتى يصرح ، فيقول : بعد عصره أو حصاده فلا يجوز ، فإن نزل ، فله أجر عمله ، ويبقى الجميع لربه ، وإن ذهب أو تلف قبل تمامه ، فلا شيء له من الإجارة ، ويجوز أن يقول : اطحن لي هذا القمح بقفيز من دقيق ولا يجوز أن يقول : على أن لك نصفه دقيقا . لأنه جعل بغرر ، والأول إجارة بشيء معلوم / ، ولم يجزه ابن القاسم ، لأن [ 7 / 14 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 14 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي