قال ابن حبيب : وأما على بيع نصفه ببلد آخر ، فلا يجوز في ثوب ، ولا دابة ، ولا طعام ، إذا شرط خروجه بجميعه ، فإن قال : إن شئت خرجت بنصفك المبيع ، وإن شئت تعجلته ، فجائز بإجارة مؤجلة ، ولا يجوز في الثوب والعبد ، لا يمكنه أخذ نصفه ، فكأنه باعه النصف مما جعل يحصل في ثمن النصف الآخر ببلد آخر ، فلا يجوز عند مالك ، ومن لقيت من أصحابه ، وفي باب الجعل على الخصومة ، الجعل على بيع ميراث لك ببلد آخر .
ما يجوز من عمل الشيء بنصفه في إجارة أو عل
أو حمله بنصفه أو سواه على أن يعمل له فيه عملا
وكيف بما هلك من ذلك ؟
من كتاب ابن المواز : ولا يجوز أن يقول الرجل أحصد زرعي / هذا ولك نصفه وهو مقاطعة من باب الإجارة والجواز بيع نصفه ، ولو قال : فما حصدت ، فلك نصفه فهو جائز : ومن باب الجعل يدع متى شاء بلا مضرة ، ويأخذ نف ما حصد ، ويبقى للآخر تقع فيها ترك [ ولا يصلح أن يضرب فيه أجلا فيقول : ما حصدت اليوم فلك ] نصفه ، إلا أن يشترط أن يترك متى شاء .
ومن كتاب ابن سحنون : ومن قال لرجل قد طاب زرعه ، فعامله على أن يحصده بنصفه ، فإن شرطا قسمته ، حبا ثم لم يجز ، وإن كان يحب بالحصاد فهو جائز .
ومن العتبية ، روى عيسى بن دينار ، عن ابن القاسم ، في قوله : جذ نخلي هذه اليوم ، واترك متى شئت ، ولك نصف ما عملت ، أنه لا ضر فيه ، كما لو قال : تقاضى مالي شهرا ، ولك نصفه ، وما تقاضيت فيحسابه لم يجز ، لأن لو تم الشهر ولم يتقاض شيئا ، لم يأخذ وذهب عمله باطلا ، ولو شاء أن يترك ترك ،
[ 7 / 13 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 13
مساهمون: محمد حجي
ص١٣