ذلك لا يختلف ، فينفق ما يصيبها من جملة الكراء ، ولا تقويم في ذلك وإن لم ينقده ، فللمكتري اتفاق ما يقع لتلك السنة ، وإن أن فيه ما يصلح البئر والعين ويعمرها حتى يكفى بقية السنين ، لزمهما تمام الكراء ، وإن لم يف ذلك بما يجبى به زرعه تلك السنة ، قيل للزارع : فأنفق ما زاد على أن رب الأرض مخير عليها بعد الوجيبة ، إن شاء أعطى لما غادرت فيها من خشبة أو حجر ، أو أمرك بقلعه ، ولو أنفق كراء سنة ، فأحيا زرعه ودفعه ، وبقي من تلك السنة بقية ، والماء فيها قائم ، فزرع فيها ثانية ، فأغورة وتهورت البئر ، فليس له أن ينفق فيها كراء سنة أخرى ، تمت هذه السنة أو لم تتم ، كان ما زرع ما يكون ، جزه قاعدة كالحبوب / أو حرز كالمقاتي ، ولو كان له ذلك ، كان له في سنة ثانية وثالثة ، ولم ينقص ذلك بانقضاء جميع السنين ، إلا أن يكون حين أنفق كراء سنة غزر ما البئر ، ورأى أن فيها من الماء ما يكفى زرعه في السنين الباقية ، فزرع فيها على ذلك ، ثم حدث فيها تهور ، فهذا ينفق كراء سنة ثانية ، ليحيى زرعه ، لأن هذا لمن يعمل على غرر كما عمل الأول .
ومن كتاب محمد ، وذكر مثل ما ذكر ابن حبيب ، أنه إن لم يزرع ، فلا ينفق ، ويفسخ الكراء ، وإن زرع ، فله إنفاق كراء سنة ، نقد أم لا .
قال أشهب : وإن أنفق فيها أكثر من كراء سنة ، لم يلزم ربها ما زاد على كراء سنة قال : فإن قبضه ، ثم أتلفه فأعدم به ، قيل للزارع : أخرج ذلك إن شئت ، وأنفقه سلفا عليه وكذلك لو انقطع الماء في السنة الثانية قبل أن يزرع ، فلا حجة له ، وإن زرع لزم رب الأرض أن ينفق من كراء السنة الثانية ، لا من تأول ، وإن لم كن زرع ، فلم يكن يجب على رب الأرض ، فأنفق المكتري ، فلرب الأرض كراه كاملا ، ولا شيء عليه للمكتري فيما أنفق ، إلا في نقص قائم ؛ من حجر ، وآجر ، وطوب ، وخشب ، فله أن يعطيه قيمته بعد قلعه ، أو يأمره بقلعه قال : وإن كان مساقي ، فانقطع الماء قبل عمله ، وقبل أن ينفق شيئا ، فلا شيء على رب الحائط ، ولو كان بعد العمل ، أو بعد إقبال الثمرة ، كلف رب الحائط النفقة وقد فسره عبد الملك تفسيرا حسنا ؛ فقال : يتوخى قدر ما ينوب رب الحائط من الثمرة بعد
[ 7 / 156 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 156
مساهمون: محمد حجي
ص١٥٦