كثير يضر به في بقية السكنى ، فإن اختار رد بقية السكنى ، فإنه معلوم ، لا قيمة كراء ما سكن ، وأخذ قيمة ثوبه فليس هذا بأصلهم ، بل يرجع بقيمة نصف ثوبه معيبا فيما رد من السكنى ، ويغرم فيه كراء ما وقع لنصفا العيب في الشهور التي يسكن . وفي باب من زرع أرضا بغير إذن ربها شيء من ذكر الإقالة .
في تفليس المكتري
من كتاب ابن المواز : وإذا اكترى دارا سنة باثني عشر دينارا ، وانتقد منه ستة دنانير ، وسكن ستة أشهر ، فإنه يقسم ما قبض على اثني عشر شهرا ، فأصاب ما سكن ثلاثة ، يحاص بها رب الدار ، ويخير الغرماء فإما أعطوه ثلاثة دنانير ؛ لبقية السكنى ، وكانوا أحق ببقية السكنى ، وإلا أسلموا الدار ، وأخذوا منه ثلاثة دنانير حصة ما لم يسكن .
فيمن اكترى داره ممن يبيع فيها الخمر
ومن فعل ذلك فيما يملك ، أو يكتري
ابن حبيب : ولا بأس أن يكري داره أو حانوته من ذمي كتابي ، أو مجوسي ، لم يشترط أنه يبيع فيها الخمر والخنازير ، كان يعلم أنه يبيع ذلك فيها أولا يعلم ، فإن وقع ذلك بشرط ، فسخ ، وإن لم يشترط ، فله منعه من ذلك ، فن لم يمنعه وتمت المدة ، فعليه أن يتصدق بالكراء إن قبضه ؛ فإن أبى ، فللإمام انتزاعه منه أو من الذمي إن لم يقبضه ، ويتصدق به ، ويعاقبهما . وقد قال مالك فيمن باع كرمة ممن يعصرها خمرا : فليتصدق بالثمن لغير الخمر ، والدار للسكنى ، فالثمن سائغ ، ولا يضره الشرط ، إلا أن يكون زاد ذلك ، فليتصدق بالزيادة ، وإن أخذ دابة رجل بغير أمره ، فحمل عليها الخمر ، أو داره ، فباعه فيها ، فعليه كراؤها لما أبطلها عليه ، لا على ما استعلها فيه ، كان المتعدي مسلما أو نصرانيا ، وفرق بينهما ابن القاسم ، ولا يفترقان إلا أن يكون المسلم ليس كسبه إلا من الخمر أو شبهه فليتصدق مما
[ 7 / 152 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 152
مساهمون: محمد حجي
ص١٥٢