فطلب رب الدار كراء الشهر ، وتأخير الدينار إلى آخر ، وطلب الساكن أن يجعله لأول شهر ، فإنه يقسم الدينار على شهور السنة ، فيوفيه ما بقي من الشهر الأول ، ثم كذلك كلما سكن ، ولو شرط نقد أربعة دنانير بعد أربعة أشهر ، ثم اختلفا ، فهنا تكون الأربعة دنانير لما قد سكن ، ولو شرط نقد أربعة دنانير أول السنة ، ونقد أربعة أخرى بمقدار تسعة أشهر ، فنقدها ثم اختلفا ، فالأربعة الأولى تقسم على السنة / ، ثم يتم على الثانية كراء الأربعة الأشهر الماضية كلها ، وذلك ثلاثة إلا ثلثا ، ويبقى دينار وثلث ، يقسم على الثمانية الأشهر الباقية ، فيقع لكل شهر سدس مع ثلث متقدم ، فذلك نصف مقبوض عن كل شهر منها ، فكلما مضى شهر ، أدى نصف دينار ، وذكر أصبغ ، في العتبية عن ابن القاسم مثل ما ذكر محمد فمن أكرى سنة بأربعة دنانير ، فانتقد دينارين بشرط فبعد شهرين طلب تعجيل كرائهما ، فإنه نقض الدينارين على اثني عشر شهرا ، فيقع كل شهر سدس ، فعليه سدس آخر عن كل شهر مضى ، وكذلك فبما يستقبل ، وكذلك لو نقد أقل من أربعة دنانير ، ولم يذكر لأي شيء ، كما يفعل في التفليس .
فيمن اكترى دارا سنة
ثم سكن أكثر منها بغير عقد من ربها
من كتاب ابن حبيب وإذا تكارى دارا أرضا سنة ، فسكن الدار ، وحدث الأرض سنته تلك ، ثم بقيت بيده يسكن الدار ، ويحرث الأرض ، وربها حاضر ، أو غائب ، فقد سمعت في ذلك اختلافا من ابن القاسم ، وغيره فسألت عنه ابن الماجشون ، فقال : القول في ذلك ، إن كان مثل الحانوت والدار والبيت إلى ربه مرجعه وغلقه وفتحه ، فما زاد في هذا على مدته الأولى ، ورب ذلك حاضر ، فإنما يجب في الزائد بحساب الكراء الأول ، وأما ما كان إذا تمت وجبيته فيه ، بقي فضاء لا جدار عليه ولا غلق له ، وليس لربه فيه أن يرجع إليه / ، فتمادى المكتري
[ 7 / 147 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 147
مساهمون: محمد حجي
ص١٤٧