من شاء ، وإن كان شأنهم من سبق طحن وكذلك الصناع ما لم يتعن ظلما ومطلا ، ولا بأس أن يتكارى الرحا بالقمح والشعير ، وإن كان الذي يأخذ مكاريه القمح والشعير وقاله مالك ، وغيره . ولا ينبغي أن يستطحن بمكيال مجهول قدره من القفيز الجاري . ومن اكترى رحا ، فجميع أداتها ومصلحتها إلا نقش المطاحن ، ف سنتها بالأندلس على المكتري ، ولا يشترط ربها على المكتري شيئا من ذلك ، إلا ما خف قدره من الشحم والمغازل وشبه ذلك مما قيمته في السنة درهمين أو ثلاثة ، وقد أجاز مالك أن يشترط على المكتري الدار من مرمتها وتبطينها ما كان يسيرا ، مثل الدرهمين والثلاثة في وجيبة السنة وتحسبها ، وما أحدث أهل الأندلس أن يقول : أكريك البيت ومعه الرحا ، ولا أكريك سافية ولا مطاحن ، ولا أداة ، فذلك اختيال لا يجوز شرطه ، وإنما يغتر في أن يكون عليه من بطلان شيء ويوقع الكراء على بعض ما اكترى احتيالا ، وإذا وقع بهذا الاحتيال ، فسخ ، وعليه فيها قبل الفسخ كراء مثلها ، على أنها يوم وقع ذلك طاحنة بجميع آلتها ، وإنما يجوز هذا لو كانت يوم العقد عطلا من آلة وأداة وبلا سانية فيجوز هذا أن يكري ما ذكرت ، وعلى المكتري أن يقيم ما به يطحن ، ثم يأخذ ذلك إذا تمت الوجيبة ويدعها عطلا كما كانت .
ما يقضي به في الكراء إذا لم يذكره من يسكن ،
وعدد الشهر وكنس الربل والمراحيض ،
وما يستثنى / المكتري ومرافقه بالحمام وغيره
في الواضحة اكترى دارا لم يسم من يسكنها ، فجائز أن يسكنها ، أو يسكنها من شاء ، ما لم يدخل فيها من يضر ببنائها ، أو يتخذ فيها ما لا يشاكلها من متاع ، ودواب ، وسكان ، فيمنع ، وذكر فيمن اكترى شهرا ، أوله أو في بعضه ،
[ 7 / 144 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 144
مساهمون: محمد حجي
ص١٤٤