إلاَّ أن يجعلهما بعد مسح الرأس ، ثم يلبسهما قبل الحدث ، فليَمْسَحْ .
قال مُطَرِّف ، في الذي غسل اليمين ، فأدخلهما الخُفَّ ، ثم غَسَلَ الأخرى فأدخلها ، ثم أحدث : إنه يَمْسَحُ عليهما .
قال موسى ، عن ابن القاسم : ومَنْ ليس معه من الماء إلاَّ ما يَتَوَضَّأ به ، فجهل ، فغسل رجليه ، ثم لَبِسَ خُفَّيْهِ ، ثم أتمَّ وضوءهُ ، قال مالك : أَحَبُّ إِلَيَّ أن يَغْسِل رِجْلَيْهِ بعد وضوئه ، فإن لم يفعل فلا شيء عليه . يريد : إن مَسَحَ عليهما .
قال ابن حبيب : قال مُطَرِّف : ومَنْ مَسَحَ ليُدْرِكَ الصلاةَ ، ونِيَّتُهُ أن يَنْزِعَ فيَغْسِلَ إذا صَلَّى ، فذلك يُجْزِئه .
ومَنْ تَوَضَّأَ ، ومسح خُفَّيْهِ ، ينوي إذا حضرت الصلاة نزعَ وغَسَلَ رِجْلَيْهِ ، لم يُجْزِهِ ، ولْيَبْتَدِئ الوضوء ، كمُتَعَمِّدِ تأخير غَسْلِهما . وقاله ابن المَاجِشُون ، وابن عبد الحكم ، وأصبغ .
وقالوا في مسافر مسح على خُفَّيْهِ ، فأصابت خُفَّهُ نجاسةٌ ، ولا ماء معه : إنه يَنْزِعُهُ ، ويتَيَمَّم .
من المجموعة ، قال ابن القاسم : لم يأخُذْ مالكٌ بفِعْلِ ابن عمر في تأخير المسح ، وقال عنه عليٌّ : إذا أَخَّرَ مَسْحَهما في الوضوء ، فحضرت الصلاة ، فلْيَمْسَحْهُما ، ويُصَلِّي ، ولا يَخْلَعُ . وقال عنه أيضًا : فلَوْ سَهَا عن مَسْحِهما حتى صَلَّى ، فإنه يَمْسَحُ ، ويُعِيدُ الصلاة ، ولا يُعِيدُ الوضوء .
ومن الْعُتْبِيَّة ، قال أشهب عن مالك ، في مَنْ مَسَحَ على خُفَّيْهِ ثم أحَسَّ فيه حَصَاة ، فنَزَعَه ، فأخرجها ، ثم لَبِسَه ، قال : يَنْبَغِي أن يَغْسِلَ قَدَمَيْهِ مكانه . يريد : قَدَمَيْهِ جَمِيعًا .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 98
مساهمون: محمد حجي
ص٩٨