قال ابن عبدوس : رَوَى عليٌّ عن مالك ، أنه لا يَمْسَح على الجوربين - لعلَّ ابن القاسم يريد لأن المُحْرِم مُتَعَدٍّ في لباس ما يبلغُ الكعبين ، إلاَّ أن يكون من عِلَّة فلْيَمْسَحْ - إلاَّ أن يُخْرَزَ على موضع القدم جلدٌ ، فلْيَمْسَحْ . وأباه في رواية ابن القاسم وإن خُرِزَ عليهما جلد .
قال ابن حبيب : والجُرْمُوقان الخُفَّان الغليظان لا ساقَيْن لهما ، ومَنْ مَسَحَ على خُفَّيْهِ ثم لَبِسَ عليهما آخَرَيْن فليس عليه مسحهما ، إلاَّ لوضوء مُؤْتَنَفٍ ، ولو أحدث وخُفَّاه عليه ، ثم لَبِسَ عليهما الآخرين ، فلا يمسحهما ، وليمسح على الأسفلين .
ومن الْعُتْبِيَّة قال عيسى ، عن ابن القاسم : ومن لَبِسَ خُفًّا فوق خُفٍّ ، فليمسح الأعلى ، ثم إن نزعه مسح الأسفل ، فغن نزع فردًا من الأعلى ، مسح تلك الرِّجْلَ على الأسفل ، ويُجْزِئُه .
وقال ابن سَحْنُون عن أبيه : يَنْزِعُ الآخَرَ ، ويمسح على الأسفلين .
قال ابن حبيب : فإن أخَّرَ ذلك ابتدأ الوضوء .
قال ابن القاسم في رواية عيسى : ثم إن لَبِسَ الفرد الذي نزع ، ثم أحدث ، مسح عليهما .
وقال بعض البغداديين : اختلف قولُ مالكٍ في المسح على خُفّ فوق خُفٍّ ، فقال : يَمْسَحُ . وقال : لا يَمْسَحُ . والأَوْلَى أن يَمْسَحُ .
قال مالك في غير موضع : وإنما يَمْسَحُ مَنْ أدخل رجليه في الخُفَّيْنِ
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 96
مساهمون: محمد حجي
ص٩٦