آخر ما فارقْتُهُ عليه إجازة المسح في الحضر والسفر .
وقال ابن حبيب ، قال مُطَرِّف ، وابن المَاجِشُون : لم يَخْتَلِفْ فيه أهل السُّنَّة ، وما عَلِمْنا مالكًا ولا غيره من علمائنا أنكر ذلك في الحضر والسفر .
قال ابن حبيب : لا يرتاب فيه إلاَّ مخذول .
قال ابن حبيب : أراني مُطَرِّف ، وابن المَاجِشُون صفة المسح على الخُفَّيْنِ ، وكلاهما وضعَ يَدَه اليسرى تحت أطراف أصابعه من باطن قدمه اليمنى ، ووضع يده اليمنى على أطراف أصابعه من ظاهر قدمه اليمنى ، فأمرَّهُما حتى جمعهما عند الكعبين ، وفعل بالقدم اليسرى مثل ذلك ، غير أنه جعل يده اليمنى تحت القدم اليسرى ، واليد اليسرى من فوقها . وذكر أن مالكًا أراهما المسح هكذا ، وأن ابن شهاب وصف له هكذا .
قال مالك في المختصر : يأخذ الماء بيديه ، ثم يُسَرِّحُه ، ثم يمسح بيد من فوق الخُفِّ ، ويدٍ من تحته إلى حَدِّ الوضوء ، ولا يَتَّبع غُضونه .
قال محمد ابن عبد الحكم : يجعل يده اليمنى على ظاهر أطراف أصابع رجله اليمنى ، ويده اليسرى على مؤخِّر خُفِّه من عقبه ، فيذهب بها إلى تحت خُفِّه إلى آخر أصابعه ، ويذهب باليمنى على ظاهر رجله إلى عقبه ؛ لأن الخُفَّ ربما مشى به على قَشْبٍ رَطْبٍ ، فلو مسح باليسرى أسفله من الأصابع إلى ظاهر العقب لَمَسَّ عَقِبَ خُفِّه برطوبة يده من آثار القَشْبِ .
قال ابن حبيب : يُرسِلُ الماء من يده ، ثم يمسح ، ولو غَسَلَه ينوي به المسح
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 94
مساهمون: محمد حجي
ص٩٤