في الماء المشكوك فيه ، وفي الماءين والثوبين
أحدهما نجس
من كتاب سَحْنُون ، عن أبيه ، وهو لعبد الملك : ومَن لم يجدْ إلاَّ ماءً مشكوكًا فيه ، كماء البئر تموت فيه الدَّابَّةُ ، أو يَلَغُ فيه الكلبُ ، فقال سَحْنُون : يتَيَمَّمُ ويَدَعُه . وقال أيضًا مع عبد الملك : يتَوَضَّأ به ويُصَلِّي . قال ابن سَحْنُون : وأنا أرى أن يتَيَمَّمَ ويُصَلِّيَ ثم يتَوَضَّأ به ويُصَلِّي ولا يبدأ بِالوُضُوءِ ، فلعلَّه يُنَجِّسُ أعضاءَه ، وهو من أهل التَّيَمُّم .
قالا : ولو كان معه - مع ذلك - ثوبان ؛ أحدهما نَجِسٌ لا يَدْريه ، فليُصَلِّ بتَيَمُّمٍ ووُضوء في كل ثوب ، ولا يُعِيد بِتَيَمُّمِهِ ، فإن صَلَّى هكذا الظهرَ فَلْيَأْتَنِف العَصْرَ التَّيَمُّمَ ، ولا يُعِيدُ الوضوءَ ، ويُصَلِّي في كُلِّ ثَوْبٍ عَصْرًا ، عَرَفَ الثَّوْبَ الذي صَلَّى به الظهر أو جهله .
وإن كان معه ماءان ؛ أحدهما نَجِسٌ لا يدريه ، فقال : يتَيَمَّم ، ويدعهما . وقال : يصلي صلاة بوضوء من هذا ، ثم يعيدها بوضوء من الآخر . وقال محمد : يتحَرَّى أحدهما ، فيتوضأ به ويُصَلِّي ويجزئه ، كما لو كان ماءيه ماء واحد منهما طاهر ، وكما يتحرَّى القِبْلَة إذا عُمِّيَتْ .
قال سَحْنُون : ثم إن جاءت صلاة أخرى ، وعلم الذي تَوَضَّأَ به أخرى ، فإنه يُصَلِّي ، ثم يَتَوَضَّأ بالآخر ويُعِيد ، وإن لم يعلَمْه ، أو أحْدَثَ ، صَلَّى بكُلٍّ صلاةً ، كأوَّلِ مرَّة ، ولو كان معه - مع ذلك - ثوبان ؛ أحدهما نجس ،
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 91
مساهمون: محمد حجي
ص٩١