فلا يُعِيدَا ؛ لأنَّ نَضْحَهُما لتَطِيبَ النَّفْسُ ، ولْيَنْضَحَا لِمَا يَسْتَقْبِلاَ ، بخلافِ مَنْ شَكَّ : هل أصابَ ثوبَه نجاسةٌ ، ثم تَرَكَ النَّضْحَ .
وعن مَنِ ابْتَاعَ الرِّداءَ من السُّوقِ ، فإنْ قَدَرَ أن يَسْأَلَ عنه صاحِبَه ، وإلاَّ فهو من غَسْلِه في سَعَةٍ .
قال مالك ، في المختصر : ويُصَلِّي بالثَّوْبِ الجديد يُشْتَرَى من النصراني ، وإن كان يَسْقُوه للحَوْكِ بماء الخَمْرِ ، وأمَّا ما لَبِسَه ، فلا يُصَلِّي فيه ، وإن كان جديدًا . ونحوه في الْعُتْبِيَّة ، من سماع ابن القاسم . وزاد : ولا يَلْبَسُ خُفَّ النصرانيِّ . يَعْنِي الذي لَبِسَه .
قال عنه ابن نافع ، في المجموعة : وإذا أَسْلَمَ النصرانيُّ فلا يُصَلِّي في ثيابه حتى يَغْسِلَها . يُرِيد التي لَبِسَ .
وقال محمد ابن عبد الحكم : يُصَلِّي بما لَبِسَ النصراني .
ومن الْعُتْبِيَّة أشهب ، عن مالك : ومَنْ نَتَفَ إِبِطَه أو مَسَّه ، فحَسَنٌ أن يَغسِلَ يَدَيْه . قال في المجموعة : وما ذلك عليه .
قال في الْعُتْبِيَّة : وأما البَيْضُ فإن كان له ريحٌ ، فلْيُغْسَلْ من الثَّوْبِ ، وإن لم يكن له ريح فلا بأس به .
قال مالك : ومَنْ بيده رائحة اللحم النِّيءِ ، فأَحَبُّ إليَّ ألاَّ يُصَلِّيَ حتى يَغْسِلَه .
قال يحيى بن عمر ، وأبو الفرج البغدادي : اخْتُلِفَ في إزالة النجاسة بالماء المضاف الطاهرن فقيل : يجوز ذلك . وقيل : لا يُطَهِّرُه إلاَّ الماء المُطْلَقُ . وهذا الصواب .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 90
مساهمون: محمد حجي
ص٩٠