قال أبو محمد : والذي ذكره إسماعيلُ رَوَاهُ ابن نافع ، عن مالك ، أنه احْتَجَّ به .
ومن سَمَاع ابن القاسم ، قال مالك : ومَنْ بالَتْ دابَّتُه قريبًا منه ، فما أَيْقَنَ أنَّه أصابَ ثَوْبَه غَسَله ، وإنْ شَكَّ نَضَحَه ، وكذلك إنْ ظَنَّ أنَّ في ثَوْبِه نجاسةً ، فلْيَرُشَّه ، وإنْ أَيْقَنَ ولم يعلم المَوْضِعَ ، غَسَلَهُ كُلَّه ، وإنْ عَرَفَ الناحيةَ غَسَلَ تلك الناحية .
قال أبو زيد ، عن ابن القاسم ، في الذي يَحْتَلِمُ في ثَوْبِهِ ، فيَغْسِلُ منه ما رأى ، ولم يَنْضَح ما لم يَرَهُ ، فصَلَّى فيه فَلْيَنْضَحْه ، ويُعِيدُ في الوَقْتِ . وقال ابن حبيب : لا يُعِيدُ هذا .
ومن المجموعة قال ابن القاسم ، في مَنْ شَكَّ في نجاسة ، هل أصابتْ ثَوْبَه ؟ فصَلَّى فيه ، ولم يَرْشُشْه بالماء ، فلْيُعِدْ في الوَقْتِ . وقاله سَحْنُون . قال ابن نافع ، عن مالك : والحائضُ تَنْضَحُ ما لم تَرَ ، وقد نضحَ النبي عليه السلام الحصير الذي اسْوَدَّ من طُولِ ما لُبِسَ .
قال عليٌّ ، عن مالك ، في مَنْ بَالَ في ريح ، فظَنَّ أنَّ الريح رَدَّتْ إليه من بَوْلِهِ ، فلْيَغْسِلْه إنْ أَيْقَنَ بذلك ، ولا يَنْضَحْهُ .
قال عنه ابن نافع ، في ثَوْبِ الحائض تَلْبِسُه وتَغْتَسِلُ فيه ، فلْتُصَلِّ فيه من غير غَسْلٍ ولا نَضْحٍ .
وقال ابن حبيب : ولْتَنْضَحِ الحائِضُ والجُنُبُ ثَوْبَه ، وإن لم يَنْضَحَا وصَلَّيَا فيه
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 89
مساهمون: محمد حجي
ص٨٩