من ماءٍ تَمُوتُ فيه الدَّابَّة ، ويُعْلَف النَّحْلُ العَسَلَ الذي ماتَتْ فيه الفَأْرَة . قال سَحْنُون : ثم يكون بَوْلُ هذه الأنْعَام نَجِسًا . قال يَحْيَى بن عمر : وأَلْبَانُها طاهِرَة . وكذلك ما يخرُجُ من هذه النَّحْلِ من العَسَلِ يُؤْكَلُ .
وفي كتاب الذَّبَائِح من هذا الْمَعْنَى . قال مالك ، في المختصر : وبَوْلُ الأنْعَامِ والوَحْشِ من ما يُؤْكَل لحمه ليس بنَجِسٍ .
ومن المجموعة ، قال عنه ابن وهب : وليس عليه غَسْلُ بَوْلِ الأنعام من ثَوْبِه . قال عنه عليٌّ : غَسْلُه أَحَبُّ إليَّ ، ولم يكونوا يَرَوْنَ به بأسًا ولا بشُرْبِه .
قال عنه ابن القاسم : وكذلك أَبْوَالُ الظِّبَاء ، وما أُكِلَ لَحْمُه ، إلاَّ ما يُصِيبُ الأذَى منها . وقال عنه ابنُ نافع ، في أَبْوَالِ الظِّبَاء : لا أَدْرِي ما أَبْوَالُها . وقال ابن نافع : لا بَأْسَ به .
ومن سماع أشهب في الْعُتْبِيَّة : ولم يَحُدَّ مالك في الدم قَدْرَ الدِّرْهَم .
قال عنه عليٌّ في المجموعة : إنَّ قَدْرَ الدِّرْهَم منه ليس بواجب أن تُعَادَ منه الصَّلاَة ، ولكن الفاشي المُشْتَهِرُ الكثيرُ .
وقال ابن حبيب : سئل مالكٌ عن قَدْر الدِّرْهَم من الدم ، فرآه كثيرًا ، وسئل عن قَدْرِ الخِنْصَر ، فرآه قليلاً . وقال عَطَاءٌ وغيرُه : قَدْرُ الدِّرْهَم قليلٌ . وقال مالكٌ : أَحَبُّ إليَّ .
ولغير ابن حبيب من أصحابنا ، أن قدر الدِّرْهَم قليل .
قال ابن حبيب ك سئل ابن المسيب عن قَدْر العدسة منه . فقال ك لو كان في ثوبي قَدْر عدسات ما أَعَدْتُ منه صَلاتي .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 86
مساهمون: محمد حجي
ص٨٦