ومن نام في ثوب فيه الجنابة فعَرِقَ ، فأَحَبُّ إليَّ أن يَغْسِلَ جلده ، أو ما أصاب ذلك منه .
قال عيسى ، عن ابن القاسم ، في مَنْ لَصَقَ بجدار مرحاض نَدِيٍّ ، فإن كان يُشْبِهُ البَلَلَ غَسَلَهُ ، وإن كان يُشْبِهُ الغبار فليَرُشَّه .
ومن المجموعة ، قال عليٌّ ، عن مالك : ومَنْ صَلَّى بثوب أصابه عَرَقُ دابَّةٍ ، فلا بأس به ، وغَسْلُه أَحَبُّ إليَّ .
ومن المختصر : ولا يُصَلِّي ببول الخيل والدوابِّ .
ومن الْعُتْبِيَّة : من سماع ابن القاسم ، قال : وما أصابه من بول الفرس في الغزو ، فأرجو أن يكون خفيفًا إن لم يجدْ مَنْ يُمْسِكُه ، وأمَّا في بَلَد الإسلام فليَتَّقْهِ جُهْدَه ، ودين الله يُسْرٌ .
وقال ابن القاسم في خُرْوِ البازي : تُعادُ منه الصَّلاَة في الوَقْتِ ، إلاَّ أن يُصيبَ ذَكِيًّا . وفي الحمام يُصِيبُ أرواثَ الدوابِّ ، فأَحَبُّ إليَّ أن يُعِيد مَنْ صَلَّى بخُرْوِها . وقال مالك : هو خفيفٌ ، وغَسْلُه أَحَبُّ إليَّ . وقال أشهب ، في موضع آخر : هو طاهرٌ .
وقال سَحْنُون : إذا شَرِبَتِ الأنْعَامُ ممَّا نَجُسَ ، فَبَوْلُها نَجِسٌ .
قال غيرُه في كتاب آخَرَ : وأمَّا ما يَنْقَلِبُ عينُه مِثْل أَلْبَانِها ، وقدْ تَغَذَّتْ بنَجَاسَةٍ ، أو تَغَذَّتْ به النَّحلُ ، فلا بَأْسَ باللَّبنِ والعَسَلِ ، وكذلك قَمْحٌ نَجِسٌ ، فزُرِعَ فنَبَتَ ، أو ماءٌ نَجِسٌ ، سُقِيَ به شجرٌ ، فأثْمَرَتْ ، وكذلك ما ذَبَلَ مِن الأُصولِ والبَقْلِ وغيرِه .
ومن الْعُتْبِيَّة ، قال عيسى ، عن ابن القاسم : لا بَأْسَ أن تُسْقَى الأنْعَام
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 85
مساهمون: محمد حجي
ص٨٥