أَكْرَهُ ذلك ، هم أنْجاسٌ ، لا يتَطَهَّرون .
قال ابن حبيب : لا يتَوَضَّأ بسؤر النصرانيِّ ، ولا بما أدخل يده فيه ، ولا بما في بيته ، ولا في آنيته ، إلاَّ أن يُضْطَرَّ ، وإن فعله غيرَ مُضْطَرٍّ لم يُعِدْ صَلاتَه ، وليتَوَضَّأ لِمَا يَسْتَقْبِلُ ، إلاَّ ما كان مِنْ حياض النصارى ، فليَتَيَمَّمْ أوْلَى به ؛ لانْغِماسهم فيها وهم أجْنابٌ . وكذلك قال مُطَرِّف ، وابن عبد الحكم .
قال ابن حبيب : ولاك يتَوَضَّأ من سؤر المخمور ، ولا من أنيته ولا من بيته ، إذا كان الخمر الغالبة عليه .
وقال أصبغ : ومَنْ لم يَجِدْ إلاَّ ماءً قد تُوِضِّئَ به مَرَّةً ، فلْيَتَيَمَّمْ ؛ لأنه غُسالةٌ . وقال ابن القاسم : يتَوَضَّأ به ، إن كان الأول طاهِرَ الأعضاء .
قال ابن حبيب : وإذا وَلَغَ الهِرُّ في وضوئك فلا بأس به ، وإن وجَدْت عنه غِنًى فغيرُه أَحَبُّ إِلَيَّ منه ، إلاَّ أن ترى بخَطْمِه دمًا .
وروى ابن القاسم ، عن مالك ، في العتبية : ولا بأس بالوضوء من ماء ولغت فيه الهرَّةُ .
قال مالك : ولا بأس أن يُؤْكَلَ من موضع أَكَلَتِ الفأرة من الخبر .
ومن المختصر : ولا بأس بالوضوء بفَضْلِ جميع الدَّوابِّ والطَّيْرِ ، إلاَّ أن تكون بموضع يُصيب فيه الأذى . ولا بأس بفضل الهِرِّ ، إذا لم يَكُنْ بخَطْمِه أذًى . ولا يتَوَضَّأ بفضل الكلْب الضَّاري أو غيره ، ويَغْسِلُ منهُ الإناءَ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، إلاَّ أنْ يكون كالحوض ، فلا بأس بذلك . ولا يتَوَضَّأ بفضل الخنزير . وتَرْكُ الوضوء بما شَرِبَ منه النصرانيُّ أَحَبُّ إِلَيَّ ، فإنْ تَوَضَّأَ به فلا شيء عليه . ولا بأس بفضل
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 71
مساهمون: محمد حجي
ص٧١