ذلك جَهْلاً به ، أعاد أبدًا .
وفي رواية ابن القاسم : يُغْسَلُ في الماء وَحْدَه ، على ظاهر الحديث . وكَرِهَ بعضُ العلماء سُؤْر الدوابِّ التي تأكل أرواثها . وأجاز ابن القاسم فَضْلها ، إلاَّ أن يرى ذلك في أفواهها عند شُرْبِها ؛ لأن أكثرها يفْعَلُ ذلك ، وأحبُّ إليَّ تَرْكُه عند وُجود غيره ، إلاَّ أن يرى ذلك في أفواهها إذا شَرِبَتْ ، فإنه نَجِسٌ ، فأمَّ الجَلاَّلةُ المُخَلاَّةُ تأكلُ القذر ، فلا يتَوَضَّأ بسؤرها ، ولْيَتَيَمَّمْ ، وإذا لمْ يجدْ إلاَّ ما شرِبَتْ منه دجاجة مُخَلاَّة تأكل القذر ، أو طيرٌ يأكل الجيَفَ ؛ تَيَمَّمَ . ومَنْ تَوَضَّأَ به عامِدًا أو جاهلاً وصَلَّى ؛ أعاد أبدًا ، وإن لم يعلمْ أعاد في الوَقْتِ .
وفرَّق في المدونة في رواية ابن القاسم - بين الماء والطعام فيها ، وساوى بينهما في رواية عليٍّ - أنه لا يَنْجُسُ إلاَّ أن يرى في منقارها أذًى عندَ شُرْبِها .
ومن العتبية ، روى أشهب عن مالك في دجاجة شَرِبَتْ من وَضُوءٍ ، فإن كان منقارُها طاهِرًا فلا بأس .
قال عنه ابن وهب في المجموعة : إذا كانت بمكان تُصِيبُ فيه الأذى كرِهْتُه ، وإلاَّ فلا بَأْسَ به . وإن لم يَجِدْ في منقارها أذًى ، والسباع كالكلب ، لا يتَوَضَّأ بفضلها إلاَّ الهِرَّة فيه ، فلا بأس بفضلها ، إنْ لمْ يكُنْ في خَطْمِها أذًى .
قال عنه ابن نافع : ولا يُغْسَلُ الإناءُ مِن فَضل الهِرِّ .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 73
مساهمون: محمد حجي
ص٧٣