وهو مليءٌ ، أيُجْزِئه من طُهْرِه ؟ قال : نعم ، إن كان طاهرًا . قال ابن القاسم : يريد الماء والرَّجُل .
قال مالك : ولا يغتسلُ الجُنُبُ في الماء الراكد ، وإن غَسَلَ عنه الأذى . قال ابن القاسم : لا أرى به بأسًا إنْ غسل عنه الأذى . ولو أن الماء كثيرٌ يَحْمِلُ ما وقع فيه ، جاز وإن لم يَغْسِلْ عنه الأذى .
قال في كتاب ابن حبيب : ومَنِ اغتَسلَ في بئر ، وفي بَدَنِه أذًى ، أجزأه ، ولم يُنَجِّسْه ، وأحبُّ إليَّ لو نُزِع منها شيء . قال مالك في موضع آخر : ولا يُنْزع منها شيء .
ومن العتبية ، وروى أبو زيد عن ابن القاسم ، في مَنْ دخل الحمَّام ، فدخل الحوض النجس ، ثم يتطَهَّرُ ، ويغسلُ يدَيْهِ ، ويتَوَضَّأ ، وهو يرفعُ يديه إلى وجهه ، ثم يعيدهما إلى الطَّهُور قبل يغسلهما ، وفي وجهه ذلك الماء النجس من الحوض ، قال : لا بأس به ، وهذا سهلٌ أجازه الناس .
وقال أبو بكر بن محمد : وله أنْ ينزع المئزر ، ويتناول ماء الطَّهور لاغتساله ، من غير غَسْل اليد أو المَطْهَرة . يريد : لأنه ماءٌ جارٍ .
في الوضوء والغُسْل بفضل النصراني والجُنُبِ ،
بِسُؤْرِه ، أو بما وَلَغَ فيه الكلابُ والسباعُ
والدَّوابُّ والدَّجاجُ ، أو بما قد تُوُضِّئ به
من العتبية قال ابن القاسم ، عن مالك : لا يتَوَضَّأ بفَضْلِ وُضُوءِ
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 69
مساهمون: محمد حجي
ص٦٩