في البئر ، أو الماء الراكد ، تموت فيه الدابة ، أو
تَحُلُّ فيه النجاسةُ ، وفي الماء تتغَيَّر رائحته لغَيْر
نجاسة
من المختصر : ولا يتَوَضَّأ بماء وقعت فيه مَيْتَةٌ إلاَّ أن يكون كثيرًا جدًّا ، لا تُغَيِّرُ منه ريحًا ولا طَعْمًا ، فلا بأس به . وإذا ماتتْ دجاجة في بئر ، فليُنْزَفْ حتى يصفوَ ، ويُغْسَل منه الثيابُ ، وتُعادُ الصلاة في الوَقْتِ ، ولا يُؤْكَلُ ما عُجِنَ به ، وعن أُخْرِجَتْ حين ماتتْ ولم تتغيَّر ، فلْيُنْزَفْ منه ، ثم يتَوَضَّأ منه ، وأمَّا الماء الغالبُ عليه النجاسة فيُعادُ منه الصلاة إبدًا .
ومن العتبية قال ابن القاسم ، عن مالك : إذا تغيَّر لونُه وطعمُه ، أعاد أبدًا . قال سحنون : لأنه خرجَ عن حَدِّ الماءِ .
قال عليٌّ ، عن مالك ، في المجموعة : إذا تغَيَّر لَوْنُ الماءِ أو طَعْمُه أو ريحُه ، مِن نجاسةٍ وقعَتْ فيه ، لم يصْلُحْ شُرْبُه ، ولا الوضوءُ به ، كان مَعِينًا ، أو مِن الشتاء .
ومن العتبية ، وروى أشهب عن مالك ، في بئر ماتتْ فيه فأرة ، فتَمَعَّطَتْ ، قال : لا يُعْجِبُني أكْلُ ما عُجِنَ به أو طُبِخَ من اللَّحمِ . قيل : فالثيابُ ؟ قال : لو غُسِلَتْ . وقال نحوه في الهرِّ تموتُ فيها . فال : والآبارُ تختَلِفُ : رُبَّ بئرٍ يُنْزَفُ كُلَّ يومٍ ، وآخَرُ يُسْتَقَى منه كُلَّ يومٍ فَتَتَّسِعُ ، فلْيُنْزَفْ منها قَدْرُ ما يُطَيِّبُها ، وتُعادُ منها الصلاة في الوَقْتِ .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 74
مساهمون: محمد حجي
ص٧٤