وقاله سحنون في كتاب أبيه ، وقال أيضًا : يعيد الغُسْل . قال : وقاله بعض أصحابنا : يعيد الغُسْل ولا يعيد الصلاة .
وقال عيسى ، عن ابن القاسم ، في مَنْ تَذَكَّر فوجد اللَّذَّة ، ثم صَلَّى بعد وقت ، ثم خرج منه الماء الدافق ، قال : أحسنُ ذلك أنْ يغتسلَ ، وليس بالقويِّ . ثم رجعَ ، فقال : يغتَسِلُ .
قال يحيى بن عمر : الغُسْل عليه واجب . وكذلك روى عليُّ بن زياد ، عن مالك في المجموعة في مَنْ لاعَبَ فوجد لَذَّة الجماع ولم يُنْزَلْ ، ثم صَلَّى ، ثم خرج منه الماء ، قال : يغتسلُ ويعيد الصلاة . وقاله ابن كنانة ، وقاله أصبغ ؛ لأن الماء قد زايل موضعه أولاً . وقال ابن الْمَوَّاز : يغتسل ، ولا يُعِيد الصَّلاَة ؛ لأنه إنما صار جُنُبًا بخروج الماء .
ومن المختصر ، قال : ومَنْ خرجَ الماءُ بعد غُسْلِه ، فليس عليه إلاَّ الوضوء .
ومن المجموعة ، قال مالك ، من رواية عليٍّ ، وابن القاسم ، وابن وهب ، وابن نافع ، في الجُنُب يغتسلُ ، ثم يخرجُ منه بقيَّة من نوع مَنِيٍّ ، وقد بال أو لم يَبُلْ ، فليغْسِلْ ذلك ، وليتَوَضَّأ . قال عنه ابن القاسم : ويعيد الصَّلاَة .
وقال ابن القاسم أيضًا عن مالك ، في مَنْ رأى في منامه أنه احتلم ، فلمَّا استيقظ لم يجدْ بللاً ، فتوضأ وصَلَّى ، ثم خرج منه المَنِيُّ بغير لَذَّة : فليغتسلْ ، ولا يعيد الصلاة ؛ لأنه صَلَّى قبل يخرج منه شيء ، وإنما يغتسِلُ لأنه ماءٌ خرجَ
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 67
مساهمون: محمد حجي
ص٦٧