تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
قال محمد بن مسلمة في من نام في ثوبه ، ثم رفعه فلم يلبَسْهُ شهرًا ، ثم رأى فيه احتلامًا ؛ فليُعِدْ صلاة شهرٍ ؛ لأن آخر ثومٍ نامه فيه منذ شهرٍ ، ولو كان يلبِسُهُ مستيقظًا لم يحسب الاستيقاظ ؛ لأنه لا يحتلم إلاَّ نائمًا ، ولو كان نام فيه بعد ذلك ، لم يُعِدْ إلاَّ من أقرب ذلك . قال ابن القاسم ، في المجموعة ، وذكر مثله ابن حبيب ، في امرأة رأتْ في ثوبها دم حيضة ، وقد لبسَتْهُ نقيًّا ، ولا تدري متى كان ، وهل حاضتْ أم لا : فإن كانت لا تنزِعُه ، ويَلِي جسدها ؛ اغتسلتْ ، وأَعَادَتِ الصلاة من يوم لبِسَتْه ، وتُعِيدُ الصوم الواجب . يريد في الصوم : ما لم تجاوزْ أقصى أيام الحيض . قال : وإن كانت تنزِعُه وتَلْبَسه ، أعادتْ من أحدث لُبْسٍ لبِسَتْه . وقال ابن حبيب ، في الصوم : إنها إنما تُعِيدُ يومًا واحدًا ؛ لأن دم الحيض انقطع مكانه ، فصارت كالجُنُب ، يصوم وهو جُنُبٌ . قال ابن حبيب : فإن لم ينْضَحِ الجُنُبُ والحائضُ ثوبيهما ، وصَلَّيا فيه - يريد : ولم يريا فيه شيئًا - فلا يُعيدَا ، بخلاف مَنْ شَكَّ هل أصاب ثوبه نجاسة . هذا يعيد في العمد والجهل الصلاة أبدًا ، وفي السهو في الوَقْتِ ، وينضحُ هذين ؛ لِتَطِيبَ النفسُ ، ولينضحا لمَا يستقبلا . ومن العتبية وروى أبو زيد ، عن ابن القاسم ، في الجُنُب إذا لم ينضحْ ، ما لم يرَ في الثوب الذي نام فيه ، أنه يعيد الصلاة في الوَقْتِ . قال عيسى عن ابن القاسم ، في من اغْتَسل لمُجاوزة الختان ولم يُنْزِلْ ، ثم خرجَ منه الماء الدافقُ : فلا غُسْل عليه ، ولْيتَوَضَّأ . قال يحيى بن عمر : لأنه خرج بغير لَذَّة . قال ابن المواز : ولأنه قد اغتسل لهذا الماء ، فلا غُسْل عليه .