والقراميد خير من الآجرِّ ، والآجرُّ خير من الحجارة ، والحجارة خير من القصب ، والقصب خير من سنِّ التراب ، وسن التراب خير من التابوت ، ولم يبلغني سنُّ التراب عن أحد مِمَّنْ مضى ، غير عمرو بن العاص أمر به في نفسه . ويُسْتَحَبُّ سدُّ الخلل الذي بين اللَّبِنِ ، ولقد أمر به النبي صلى الله عليه وسلم في ابنه إبراهيم ، وقال : « إِنَّ ذَلِكَ لا يُغْنِي عَنْهُ ، وَلَكِنَّهُ أَقَرُّ لِعَيْنِ الْحَيِّ » . وقال : « إِنَّ اللهَ يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ الْعَبْدُ عَمَلاً ، أَنْ يُحْسِنَهُ » . وفي حديث آخر : « أَنْ يُتْقِنَهُ » .
ويُسْتَحَبُّ لمن كان على شفير القبر أن يحثو فيه ثلاث حثيات من التراب ، وليس بلازم ، وقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم في قبر عثمان بن مظعون ، وليس على إلزام ، وقد وقف سالم على شفير قبر ، فانصرف ولم يَحْثُ فيه .
قَالَ ابْنُ سَحْنُون ، عن أبيه ، قال مالك : لا أعرف حثيان التراب في القبر ثلاثًا ، ولا أقلَّ ولا أكثر ، ولا سمعت عن أمر به . والذين يَلُون
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 649
مساهمون: محمد حجي
ص٦٤٩