قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : كره مالك الصلاة على المنفوس في المنزل . وروى مطرف ، أن ابن عمر صَلَّى على صبي في جوف دارهم ، ثم بعث به إلى المقبرة ، ولم يتبعه . قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وما أرى ذلك إلاَّ من عذر ؛ لأنه كبر ، وكف بصره . وقد تقدم هذا في باب آخر . ولم ير مالك بصلاة المكتوبة في المقبرة بأسا ، في المواضع الطاهرة ، وأن يُصَلَّى فيها على الجنازة . وقد صَلَّى النبي صلى الله عليه وسلم فيها على الجنائز ، وصَلَّى فيها أبو هريرة على عائشة .
في الصلاة على الجنازة بعد الصبح ،
وبعد العصر ، أو في الليل
من المجموعة ، قَالَ ابْنُ وهب ، عن مالك : إذا حضرت الجنازة قبل المغرب ، فليصلوا عليها بعد المغرب أصوب ، فإن صَلَّوْا قبل المغرب ، فلا بأس بذلك . قال عنه ابن وهب ، في سماعه : لا يُصَلَّى عليها عند غروب الشمس حتى تغرب ، إلا أن يخاف عليها .
وكذلك في ( المختصر ) ، قال عنه علي : ولا بأس بالصلاة عليها في الليل ، ولا يُصَلَّى عليها إلاَّ في وقت صلاة .
قال أشهب : وإذا حضرت قبل صلاة المغرب فليبدءوا بالمكتوبة بما شاءوا ، إلاَّ
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 624
مساهمون: محمد حجي
ص٦٢٤