صغار الكتابيين ، فحتى يكبر ويجيب إلى الإسلام ، أو يكون بإسلام أبيه مسلما . قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وهذا في من ولد في ملك المسلمين ، من الكتايين ، ولا يجبر علي الإسلام ، فأما من سبي منهم ، ليس معه أبوه ، فهو كالصغير المجوسي ، وأما الكبير المجوسي يسبى ، فلا يصلى عليه إن مات ، ولا يجزئ في رقبة واجبة ، حتى يسلم بقول ، أو عمل يفهم عنه به قصد الإسلام ، غير أنه يكره كبار المجوس علي الإسلام ، ولا يكره كبار الكتابيين ، ولم يختلفوا في هذا ، ولا في أنه يمنع الكتابييون من شراء سبي المجوس ، من صغار وكبار ، ومن شراء صغار سبي الكتابيين .
وقال مالك : ومن اشترى حاملا من السبي ، فولدت عنده ، فمات ولدها ، فلا يصلى عليه . قال ابن حبيب : لأنه ولد عندنا . قال سحنون ، وغيره : بل إنما هذا لأنا نجعله على دين من معه ، من أبويه .
قال ابن عبدوس : وروى ابن القاسم ، عن مالك ، في عتق الرضيع ، أن من صلى وصام ، أحب إلي ، وإن فعل لقصر النفقة أجزأه . وكذلك قال في عتق الأعجمي : يشتريه . يريد وهو كبير - من غير أهل الكتاب . ورواه عنه أشهب ، أنه يجزئه الرضيع في كفارة اليمين ، وأما
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 602
مساهمون: محمد حجي
ص٦٠٢