قال ابن القاسم : وكذلك إن نوى سيده ، أن يدخله في الإسلام . وقال ابن الماجشون : إذا لم يكن معه أبواه ، ولم ينته إلى أن يتدين بدين أو يدعي ، وقد ابتاعه مسلم قبله ، فله حكم المسلم في الصلاة عليه ، والدفن ، والموارثة ، والعتق ، والقود ، والمعاقلة .
قال ابن سحنون : وَرَوَى نحوه ، معن بن عسى ، عن مالك ، أنه يصلي عليه . وقال معن بن عيسى ، في ( العتبية ) ، عن مالك : إذا كان مع أبويه ، لم يكره على الإسلام ، وإن كان وحده ، أمر بالإسلام . يريد من الكتابيين .
قال ابن عبدوس : رواية ابن القاسم أولي ؛ لأن لهم حكم الكفر ، وهي الأكثر والغالب ، لأنه قد ولد في دار الكفر مع أبويه ، ولا ينتقل عنه إلاَّ بإسلام أبيه ، أو قد يجيب إلى الإسلام ، وقد عقل الإسلام . فإن قيل : فأنت لا تبيعهم من أهل الذمة ، ولا تفاديهم بالمال . قلت : لا أفعل ؛ لأني أجبرهم على الإسلام إذا لم يكن معهم أحد أبويهم .
وقد قال سحنون : أما مفاداة مسلم بهم ، فنعم ، وأما بالمال ، فلا .
وَرَوَى ابن نافع ، عن مالك ، أن صغار الكتابيين ، وكبار المجوس ، يجبرون على الإسلام ، ولا يباعون من أهل الذمة .
قال ابن الماجشون : ومن سبي من الكتابيين ، من النساء ومن
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 599
مساهمون: محمد حجي
ص٥٩٩