ومن العتبية ، ابن القاسم عن مالك ، في سلس البول أن يتَوَضَّأ لكُلِّ صلاة ، ولو كان الشتاء ، واشتدَّ عليه الوضوء فقرن بين الصلاتين ، لم أرَ بذلك بأسًا .
قال مالك في المختصر : وإن اشتدَّ عليه البردُ ، فقرن ، جاز له ذلك ، وأرجو أن يكون من ذلك كله في سعة ، والوضوء له أحبُّ إلينا .
ومن المجموعة روى عليٌّ ، عن مالك في سلس البول ، والمذي : يتَوَضَّأ لكل صلاة ، إن قوي ، وإلاَّ رجوت أن يكون في سعة . وقال في سلس البول : إذا آذاه الوضوء ، فاشتدَّ عليه البردُ ، فلا وضوء عليه ، ولو قرن بين الصلاتين جاز له ذلك . وقال عنه في الذي يقطر البول لا ينقطِعُ عنه : إنه لا وضوء عليه ، إلاَّ أن يعمَدَ للبول . قال ابن كنانة : وأَحَبُّ إِلَيَّ لو تَوَضَّأَ لكل صلاة .
ومن كتاب ابن الْمَوَّاز ، قال مالك ، في المستحاضة تصلي صلاتين بوضوء واحد ، قال : تُعِيدُ الثانية في الوَقْتِ . وقال عنه ابن القاسم : لا شيء عليها وهذا أحبُّ إلينا .
ذِكْرُ ما يُجب الغُسْل
قال مالك وأصحابه : يوجب الغُسْل خروج الماء الدافق لِلَذَّة من وَطْءٍ ، أو احتلامٍ ، ويوجبه مغيب الحَشَفَة في الفرج ، ويوجبه رؤية الطُّهْر للمرأة من الحيضة والنفاس .
قال ابن حبيب ك مغيب الحَشَفة يوجب الغُسْل ، ويُوجب الصداق ، ويوجب الإحصان ، والإحلال ، ويُفْسِد الحجَّ والصوم ، ويوجب الحدَّ على الزاني .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 59
مساهمون: محمد حجي
ص٥٩