وقد روي أنه عليه السلام كان ينام جُنُبًا ، لا يَمَسُّ ماءً ، ومحمله عندنا أنه لم يحضره الماء ، وأنه يتمَّمَ .
ويُسْتَحَبُّ الوضوء من غير جنابة ، قال ابن حبيب : وإذا لم يجد الجُنُبُ الماء فلا ينام حتى يتيمَّمَ .
ومن العتبية ، قال ابن القاسم ، عن مالك : ولا ينام الجُنُبُ في نهاره حتى يتَوَضَّأ . قال عنه ابن نافع ، في المجموعة : وإنما الوضوء له شيء أُلْزِمَهُ ، لا على وجه الخوف عليه ، وكذلك الوضوءُ من الغَمْرِ ، فإنْ لم يفعل فليستغفر الله .
وقال في المختصر : وليس على الحائض وضوء عند النوم .
ما يجب من الوضوء على المستحاضة وسلس
البول ، والمذي
من العتبية ، قال أشهب ، عن مالك : الوضوء للمستحاضة مستحبٌّ ، ولو صَلَّتْ صلاتين بوضوء واحد لم تُعِدْ . وقال فيمَن استنكحه المذيُ سنين ، قال : لا يَلْتَفِتْ إلى ذلك .
قال ابن حبيب : ويُستَحَبُّ لِسَلَسِ البول والمذي أن يُعِدَّ خِرَقًا يقي بها عن ثوبه ، والوضوء له وللمستحاضة كُلَّ صلاة مستحبٌّ ، مع غَسْل الفرج . عن سحنون أنه ليس عليه غَسْل فرجه .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 58
مساهمون: محمد حجي
ص٥٨