منهم أو بعدت ، وَلَكِن القيام لها من عمل البر ، يؤجر فاعله ، ولا شيء عَلَى مَنْ لم يعمل به .
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وإن مرت به ، فلا يعرض عنها ، فإن ذلك من الجفاء في الأدب والدين ، وقد روي فيه ، أن يقف حتى تلحقه ، وما روي أن النبي عليه السلام ، كان يقوم في الجنازة ، ثم جلس بعد ، إنما هو توسعة على أمته ، فمن جلس ، ففي سعة ، ومن قام ، فمأجور ، وكذلك إلى أن يقبر . وقال غيرة : القيام لها منسوخ .
في الاستكانة في الجنازة ،
وكراهة الضحك فيها
من كتاب ابن حبيب : ويكره الضحك ، والاشتغال فيها بالحديث والخوض . وكان يرى على النبي صلى الله عليه وسلم فيها كآبة ، ويرون أنه يحدث نفسه بأمر الموت ، وما هو صائر إليه .
وتَأَلَّى ابن مسعود أن لا يكلم رجلاً رآه ضحك في جنازة . وسمع أبو قلابة فيها صوت قاص ، فقال : كانوا يعظمون الموت بالسكينة . قال مُطَرِّف بن عبد الله : وكان الرجل يلقي الخاص من إخوانه في الجنازة ، له عنه عهد ، فما يزيده على التسليم ، ثم يعرض عنه ، حتى كأن له عليه موجدة ، اشتغالا بما هو فيه ، فإذا خرج من الجنازة ، ساءله عن حاله ،
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 581
مساهمون: محمد حجي
ص٥٨١