حتى إنه لم يخرج سعيد من المسجد إلى جنازة علي بن حسين ، ورأى أن ما فعل أفضل ، وانقلع الناس من المسجد لشهوده ، إلاَّ سعيد . وكان مالك يري ذلك ، إلاَّ في جنازة الرجل الذي يرجي بركته ، فإن شهوده أفضل .
وذكر في ( العتبية ) ابن القاسم ، عن مالك مثله ، وقال : إلاَّ أن يكون حق ، من جوار ، أو قرابة ، أو أحد يرجي بركة شهوده . يريد في فضله . قال ابن القاسم : ذلك ، في جميع المساجد . وذهب ابن القرطي ، إلى أنه في الجامع خاصة .
وقال ابن وهب ، عن مالك ، فِي مَنْ مات ، وكان يعرف بالفسق والشر ، قال : لا تشهده ، ودع غيرك يصلي عليه .
وقال ابن المسيب : رب جنازة ملعونة ، ملعون من يشهدها .
ومن ( المجموعة ) ، قال علي : روى مالك ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ، كان يقوم في الجنازة ، ثم جلس بعد . وبه يأخذ مالك ، أن يجلس ولا يقوم . قال علي : وهو أَحَبُّ إليَّ . قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : قال ابن الماجشون في قوم جلوس ، ينتظرون جنازة : فليس عليهم واجبا إذا رأوها أقبلت أن يقوموا قربت
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 580
مساهمون: محمد حجي
ص٥٨٠