قال ابن القاسم ، عن مالك : لا بَأْسَ أَنْ ينصرفوا ، فأما قبل الصلاة عليها ، فلا أراه إلاَّ لحاجة ، أو لعلة . قال ابن القاسم : ذلك واسع لحاجة ، أو لغير حاجة ، وليست بفريضة - يريد تخصه - إذا قام بها غيره . قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : ولا بَأْسَ أَنْ يمشي مع الجنازة ما أحب ، وينصرف إن شاء قبل أن يصلي عليها . وقاله جابر بن عبد الله . وله أن يجلس عند القبر قبل أن توضع ، ومن وقف حتى توضع عن الأعناق ، وحتي توارى ، فحسن . وهو من عمل الناس ، ومن لم يفعل ، فلا حرج .
وَرَوَى عن سحنون ، أنه حضر جنازة ، فجلس ليدفنها ، فأتي بأخرى للصلاة عليها ، فأبى أن يصلي عليها ، وقال : حتى يفرغ ما نحن فيه .
في حمل الميت من بلد إلى بلد
قبل أن يدفن أو بعد ، وفي تحوله بعد أن دفن
من قبر إلى قبر
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : لا بَأْسَ أَنْ يحمل الميت من البادية إلى الحاضرة ، ومن موضع إلى موضع آخر يدفن فيه . وقد مات سعيد بن زيد وسعد بن أبي وقاص بالعقيق ، فحملا إلى المدينة ، ومات سعيد بن عبد العزيز
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 573
مساهمون: محمد حجي
ص٥٧٣