تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
وبعده ، ما لم يرفع به الصوت ، ويكون معه كلام يكره ، أو اجتماع من النساء ، وبكي النبي صلى الله عليه وسلم وإبراهيم يجود بنفسه ، فقيل له ، فقال : « تدمع العين ، ويجزن القلب ، ولا نقول ما يسخط الرب ، يا إبراهيم لولا أنه أمر حق ، ووعد صدق ، وقضاء مقضي ، وسبيل مأتي ، وأن الآخر منا لاحق بالأول ، لحزنا عليك ، ووجدنا بك أشد من وجدنا وجزنا هذا ، وإنا بك إبراهيم لمحزونون » . ثم استرجع عليه الصلاة والسلام ، وأكثر من حمد الله تعالى . ونعي إلى عائشة بعض أهلها ، فرفعت طرف خمارها ورداءها على وجهها ، وانتحبت ساعة ، ثم سكتت وقالت : لا بَأْسَ بهذه الدمعة أن تراق ، ما لم يفعل معها ما لا يصلح ولا ينبغي . ومر النبي صلى الله عليه وسلم بجنازة يبكي عليها ، من غير نياحة ، فانتهرهن عمر ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « دعهن يا ابن الخطاب ، فإن العين دامعة ، والنفس مصابة ، والعهد حديث » . والنياحة من بقايا أمر الجاهلية . ونهي