في جنازة محمد بن سيرين في قميص . وتحسر مصعب ، وهو أمير ، في جنازة الأحنف .
وقال الأعمش : أحسن من يحمل الجنازة ، الذي يمشي بين عمودي النعش ، والذي يقول : استغفروا له غفر الله لكم . والذي يقول : ارفعوا على نسائكم . والذي يمسك النعش من خلفه . قال مُطَرِّف ، وابن الماجشون : أما الذي يمشي بين عمودي النعش ، فلا بَأْسَ به للقرب والخاص ، ويكره للعامة . وقد رئي سعد بن أبي وقاص في جنازة عبد الرحمن بن عوف بين العمودين ، قد حمل السرير على كاهله ، وفعله عمر بأسيد بن الحضير ، وفعله عثمان بسرير أمه ، وزيد بن ثابت بأمه ، وابن عمر بأبي هريرة . وأما الذي خلف النعش ، فإن كان من أهل الميت ، وأحد الأربعة الراتبين تحت النعش ، فذلك له ، وإلاَّ فلا .
ومن ( المجموعة ) ، قال أشهب : ولا بَأْسَ بالجلوس عند القبر قبل أن توضع ، إذا كان معها من يكفي أمرها وإقبارها ، ولا بَأْسَ بانصرافهم إذا بلغت القبر ، وإن لم يقبروا إذا بقي معها من يلي ذلك ، وَلَكِن أخشي ذريعة ذلك أن ينصرفوا عنها ، حتى لا يبقي من يكتفي به في إقبارها ، ويقول قائل لما لا يكفي : هذا يكفي .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 572
مساهمون: محمد حجي
ص٥٧٢