وجه العمل في حمل الميت ، والمسير به ، واتباعه ، والمشي
أمامه ، والتزاحم على نعشه ، والترجل ، والتحسر ، وهل يتبع
بنار ، أو يرفع الصوت بالدعاء له ، أو يجلس قبل أن يوضع ،
أو ينصرف قبل أن يقبر
من ( العتبية ) ، قال ابن القاسم : كره مالك لمن على غير وضوء أن يحمل الجنازة ، لينصرف إذا بلغت ، ولم ير به في رواية أشهب بأسا .
قال بعض أصحابنا : وما جاء أن يتوضأ من حمله ، أي ليكون متوضئا ، حتى إذا بلغت صُلِّيَ عليها ، لا على أن حمله يوجب الوضوء ، وَلَكِن يكره له أن ينصرف ، ولا يصلي عليه .
ومن سماع ابن غانم ، قال أشهب : وحمل جنازة الصبي على الأيدي أَحَبُّ إليَّ من الدابة والنعش ، فإن حمل على الدابة ، لم أر به بأسا .
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : ولا بَأْسَ بحمل الجنازة على دابة ، إذا لم يوجد من يحملها . قال : ويستحب أن يحمل الرجل الجنازة من جوانب السرير الأيسر ، وهو يمين الميت ، فيضعه على منكبه الأيمن ، ثم يختم بمقدمه الأيمن ، وهو يسار الميت ، وَرَوَى ذلك عن غير واحد من الصحابة والتابعين ، وكان مالك يوسع في ذلك ؛ أن يبدأ بما شاء ، ويحمل كيف شاء ، أو لا يحمل ، ويحمل
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 569
مساهمون: محمد حجي
ص٥٦٩