قيل لمالك : في سفرها معهم ، لا نساء معهما ولا ذو محرم ، للحج ، كيف تركب ؟ قال : يتطأطأ لها الرجل فتستوي عليه ، ثم تركب . وهذا إذا لم يقدر لها على أفضل من ذلك . ومن ( المجموعة ) ، قال ابن القاسم وابن وهب ، عن مالك ، فِي مَنْ مات وليس معه إلاَّ ذوات محارمه : فإنهن يغسلنه ويسترنه . قال ابن القاسم : يسترن عورته . وكذلك المرأة تموت ليس معها إلاَّ أبوها أو ابنها أوذو محرم منها ، فليغسلنها من فوق الثوب . وأنكر ذلك مالك في رواية ابن غانم ، واحتج بقول النبي صلى الله عليه وسلم للسائل عن الاستئذان على أمه ، فقال : « أتحب أن تراها عريانة ؟ » قال أشهب : وإن غسلها من فوق الثوب فواسع . قال مالك : وَلَكِن أكرهه للتعرض أن تقع يده على ما لا يصلح أن يجد لجسته من جسدها وعورتها ، وَلَكِن ييممها إلى المرفقين ، كذلك المرأة تكون مع ميت ذي مَحْرَمٍ منها ؛ أمه أو أخيه ، فتيممه أَحَبُّ إليَّ ، وإن غسلته رجوت سعة . ومن ( كتاب الشرح ) نسب إلى ابن سحنون ، قال : سألت سحنونا عن قول مالك ، في رجل مات وليس معه إلاَّ النساء يريد لسن بذوات محارمه ، فييممنه إلى المرفقين ، فيصلين عليه صفا واحدا أفذاذا . أرأيت إن تمت الصلاة ، ثم جاء رجال قبل أن يدفن ومعهم الماء ؟ قال : لا يغسل ، ولا يصلى عليه ثانية ، وقد أجزأ ما فعل النساء في وقت يجوز لهن ذلك ، ولو غسل ودفن بلا صلاة ، لم أر بذلك بأسا ، والأول أَحَبُّ إليَّ .
ومن ( المجموعة ) ، ولا بَأْسَ أَنْ تغسل المرأة الصَّبِيّ ابن ست سنين أو سبع ، ولا بَأْسَ أَنْ يغسل الرجل الصبية الصغيرة إذا احتيج إلى ذلك . قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : ويغسل النساء الصَّبِيّ ابن سبع سنين وما قاربها ولا يغسل الرجل الصبية بنت سبع
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 553
مساهمون: محمد حجي
ص٥٥٣