عليها من نساء ، أو من ذوى محارمها من الرجال ، فلييممها إلى المرفقين . وكذلك إذا مات الرجل ومعه امرأته ، أو أحد من ذوات محارمه ، فعلوا ذلك به قال : ويقضى للزوجين بغسل زوجته وإجنانها ، ولا يقضى لها على أوليائه بغسله . وذكر ابن المواز ، في آخر كتاب طلاق السنة ، عن ابن القاسم ، أن المرأة أحق بغسل زوجها إذا مات في الحضر ، وإن كان عنده من الرجال من يغسله ، وكذلك الرجل في زوجته . قال محمد : يريد أن كل واحد منهما أولى بغسل صاحبه من غيره . وليس للمسلم غسل زوجته النصرانية ، ولا تغسله هي إلاَّ بحضرة المسلمين . وللأمة غسل سيدها وإن ولدت منه ، وللعبد غسل زوجته الأمة ، ولها أن تغسله ، من غير أن يقضى بذلك لواحد منهما ، إلاَّ أن تكون زوجته حرة ، ويأذن له السيد في غسلها ، فيقضى له بذلك .
وإذا مات أحد الزوجين ، فظهر أن بينهما محرم ، فلا يغسل الحي الميت .
قال أبو محمد : يريد إن كان ثم من يلي غسل الميت . وقال : وإن وجد نكاحهما فاسدا ، لا يقران عليه ، كنكاح المحرم ، والشغار ، ونحوه ، فلا يغسل الحي الميت . وكذلك نكاح المريض والمريضة ، إذ لا يتورثان ، لأن من أصحابنا من يفسخ النكاح وإن صحا ، وقد كان مالك يقوله . وإن كان فساد في الصداق ، فذلك لهم بعد البناء . فإن لم يبن ، فلا يغسله . وإن ظهر بأحدهما جنون أو جذام أو برص ، فالغسل جائز لهما ، وكذلك إن زوجها ولي وثم أولى منه . وأما بعقد أجنبي ، وهي من ذوات القدر ، ووليها حاضر ، فلا . وكذلك التي عقدت على نفسها ، وأما أمة غرته أنها حرة ، فيها بقية رق ، ولى العقد من يجوز
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 550
مساهمون: محمد حجي
ص٥٥٠