قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : ومن ما لا يبلغ منه إلى ما يفرط وينفسخ . ومن ( المجموعة ) قال علي عن مالك : ومن وجد تحت الهدم ، وقد تهشم رأسه وعظامه ، والمجدور والمتسلخ ، فليغسلا ، ما لم يتفاحش ذلك منهما . ومن ( العتبية ) ، موسى عن ابن القاسم ، وإذا وجد من الميت ، مثل يد أو رجل أو رأس ، فلا يغسل ، ولا يغسل إلاَّ ما يصلي عليه . وقاله مالك في سماع ابن وهب . قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وقال عبد العزيز : يغسل ما أصيب من ، ويصلى عليه . ومن ( العتبية ) ، يحيى بن يحيى ، عن ابن القاسم ، في الميت ينبش قبره ، قال : لا يعاد غسله ، وليكفن ويدفن . قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : ولا ينبغي أن يغسل الميت إلاَّ بأن يحمل بأثر ذلك ، فإن تأخر حمله بعد الغسل إلى غد ، فلا يعاد غسله ، وما خرج منه غسل ، وما أصاب الكفن منه . قاله أصبغ ، وغيره . وَرَوَى مثله علي عن مالك ، في ( المجموعة ) ، فيما يخرج منه بعد الغسل . ومن ( العتبية ) ، روى عيسى عن ابن القاسم ، قال : وإذا غسل بالعشي . وكفن من الغد ، أجزأه ذلك الغسل .
قال ابن حبيب : ولا بَأْسَ عند الوباء ، وما يشتد على الناس من غسل الموتى لكثرتهم أن يجتزأ منه بغسلة واحدة ، بغير وضوء ، ويصب الماء عليهم صبا ، ولو نزل الأمر الفظيع ، فكثر فيه الموتى جدًّا ، وموت الغرقى ، فلا بَأْسَ أَنْ يقبروا بغير غسل إذا لم يوجد من يغسلهم ، ويجعل منهم النفر في القبر . وقاله أصبغ ، وغيره من أصحاب مالك . وَرَوَى عن الشعبي ، قال : رمسوهم رمسا .
في جنب وميت معهما ما يكفي أحدهما
من ( العتبية ) ، قال عبد الملك بن الحسن ، عن ابن وهب ، في رجلين في
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 548
مساهمون: محمد حجي
ص٥٤٨