فمَن الْتَذَّ وقد تَلْتَذُّ بالكلام . وقاله ابن القاسم في المجموعة .
واختَلف عن مالك في مَسِّ الذَّكَر بغير تعمُّدٍ ، فروى عنه ابن القاسم في المجموعة : أَحَبُّ إِلَيَّ أنْ يتَوَضَّأ . وروى عنه ابن وهب ، في العتبية ، من رواية سحنون ، أنه لا يعيد الوضوء إلاَّ في تعمُّدِ مَسِّه .
قيل لمالك : فإن مَسَّه على غلالة خفيفة ؟ قال : لا وضوء عليه .
وقال عيسى ، عن ابن وهب : وإذا خطرتْ يده على الذَّكَر من غير تعمُّدٍ فلا وضوء عليه . قال : ومالك يرى عليه الوضوء .
قال ابن حبيب : وقال أبن هرمز : لا وضوء في مَسِّ الذَّكَرِ على غير تعمُّدِ لمْسِه .
ورويناه عن عليِّ بن أبي طالب كقول ابن هرمز ، والوضوء أولى ، خطَرَتْ يده عليه أو تعمَّد مسَّه ، وأخذ غير واحد من البغداديين برواية ابن وهب ، ورأوا أنه من ناحية الملامسة ، وأن الأغلب على مَنْ تعمَّد مسَّه اللَّذَّة ، وكذلك مسُّ المرأة فرجها . وأما غير تعمُّدٍ ، أو لغير لَذَّة ، فيحتمل أن يكون معنى رواية ابن القاسم فيه على الاستحباب والاحتياط . وأخذ سحنون بقول ابن القاسم أنه يتَوَضَّأ في العمْدِ وغيره .
ومن أصل سماع ابن وهب ، قال ابن وهب : سمعت مالكًا يقول : لستُ أُوجِب الوضوءَ مِن مَسِّ الفَرْجِ ، وأَحَبُّ إِلَيَّ أن يتَوَضَّأ .
قال أبو محمد : قال ابن وهب : سألت مالكًا عن الوضوء من مَسِّ الذَّكَر ،
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 54
مساهمون: محمد حجي
ص٥٤