قال عنه ابن نافع في من اهْتَمَّ حتى ذهب عقله : إنَّ عليه الوضوء .
وقال عنه أبو القاسم عليٌّ ، وابن نافع ، فيمن استثقل نومًا وهو قاعدٌ ، قال : أَحَبُّ إليَّ أن يتَوَضَّأ .
قال ابن حبيب : ومن نام مضطجعًا أو ساندًا ، أو ساجدًا ، فليتوضَّأ ، وذلك إذا خالط النومُ قلبه ، وذهل عقله ، ولم يَدْرِ ما فَعَلَ ، وليس في نوم القائم والراكع والراكب والجالس غير مُتَساند وضوءٌ ، وهذا خافق غير مستثقل ، وكذلك روي عن ابن عمر ، وابن عباس ، وابن المسيب ، وغيره . ومن نام مضطجعًا ، فلم يستثقلْ ، ولا ذهل عليه عقله ، فلا وضوء عليه ، وفعله مكحول حتى غطَّ ولم يتَوَضَّأ . وقال : أنا أعلم ببطني .
ومن المجموعة ، قال ابن نافعن عن مالك : ومن وجد بللاً في الصلاة ، فلا ينصرف حتى يوقن به ، فينصرف وإنما يتمادى المستنكح .
قال ابن حبيب : وإذا خُيِّلَ إليه أنَّ ريحًا خرج منه ، فلا يتَوَضَّأ إلاَّ أن يوقن به ، وإن دخله الشكُّ بالحِسِّ فلا شيء عليه ، بخلاف من شكَّ هل بال أو أحدث أو لم يفعل ، هذا يعيد الوضوء .
ومن صرعه جانٌّ فأذهب عقله ، ثم أفاق بحدثان ذلك ، تَوَضَّأَ ، ولا غُسْل عليه ، إلاَّ أن يجد بَلَّة المَنِيِّ . وإن بقي مخبَّلاً يومًا أو أيامًا ، فليغتسل ، لاحتمال أن يُجْنِبَ ولا يعلم .
ما يوجب الوضوء من : الملامسة ،
والمباشرة ، والقبلة ، ومسِّ الفرج ، وفي من
صَلَّى بعد مسِّ الذَّكَر ، أو بعد القبلة ، ولم يتوضَّأ
من المجموعة : قال مالك : ليس في قُبْلَة أحد الزوجين الآخر لغير
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 51
مساهمون: محمد حجي
ص٥١