في الدعاء ورفع اليدين
من ( العتبية ) ، قال ابن القاسم : قال مالك : قال أبو سلمة لرجل يدعو يرفع يديه ، فأنكر عليه ، وقال : لا تقلصوا تقليص اليهود . قيل : فيقول في دعائه : ( يألله ، يا رحمن ) ؟ قال : نعم ، و ( اللهم ) أبين عندي ، وبه دعت الأنبياء عليهم السلام . وكره أن يقوم بأثر الصلاة ليدعو قائما .
وعن الدعاء عند ختمة القرآن ، قال : ما علمته من عمل الناس ، وما أرى أن يفعل . وكره للقوم أن يقفوا يدعون ، ولا عند خروجهم من المسجد ، أو عند دخولهم ، وكره أن يقول في دعائه : ( يا سيدي ) أو ( يا حنان ) ، وليدعوا بما في القرآن ، وبما دعت الأنبياء عليهم السلام .
ومن ( المجموعة ) ، ابن القاسم ، عن مالك ، فِي مَنْ يمسح وجهه بيديه في آخر دعائه وقد بسط كفيه قبل ذلك ، فأنكره ، وقال : ما علمته .
قال : وأكره أن يدعو الرجل على نفسه بالموت ، ولعله ذلك لحال . يرجوها ، أ , لكراهية مصيبة ، فما أحب ذلك . ومن ( العتبية ) ، ابن القاسم ، قال في موضع آخر : وقد كان عمر يحب الحياة ، وإنما دعا على نفسه بالموت خوف الغير . قال غيره : وكذلك فعل عمر بن عبد العزيز . وَرَوَى في الحديث للنبي صلى الله عليه وسلم أن يقال : « اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي ، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي » .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 530
مساهمون: محمد حجي
ص٥٣٠