قيل لمالك : أيتنفل الرجل ويقول : إن كنت ضيعت في حداثتي فهذه قضاء تلك ؟ قال : ما هذا من عمل الناس .
قال : ومن ذكر العصر ، فلما صلى منها ركعة ذكرأنه صلاها ، فليشفعها بأخرى ، وليس كمن قصد التنفل بعد العصر . وذكر مثله ابن حبيب عن ملك ، وقال : فإن ذكر قبل أن يركع قطع ، ولو كانت غير العصر لتنفل على إحرامه ركعتين .
ومن ( المجموعة ) ، قال أشهب : وللرجل أن يصلى النوافل في أي ساعة شاء من ليل أو نهار ، إلاَّ ساعتين ؛ إذا صلى الصبح إلى أن ترتفع الشمس ، وبعد العصر إلى المغرب ، وأما الصلاة نصف النهار إلى أن تزول الشمس ، فلا أرى بذلك بأسا ، والذي ثبت وتتابعت به الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم ، النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس ، وعند غروبها ، وبعد العصر حتى تغرب الشمس ، وبعد الصبح حتى تطلع الشمس : وقال ابن القاسم : عن مالك : سئل مالك عن الصلاة نصف النهار وقال لم يزل من عمل الناس ، والعباد عندنا يهجرون فيصلون بذلك في الجمعة وغيرها ، وما أدركت الناس إلاَّ على ذلك . ومن ( الموطأ ) ، روى مالك أن عمر بن الخطاب كان يتنفل بالهاجرة . قال ابن القاسم ، عن مالك ، أنه قال : بعض الشيوخ كان يركع عند النداء للمغرب يريد إنكارا لما فعل .
قال أشهب : ومن افتتح النافلة على أن يصليها أربعا أو ستا ، فإن استفاق وهو راكع في الثالثة ، فليجلس ولا يرفع ، ويسلم ، ولا قضاء عليه ، ولو قطع لم يقض إلاَّ ركعتين ، إلاَّ أن يقطع بعد عقد الثانية فليعد أربعا ، ويسلم من كادل ركعتين ، ولو قطع ساهيا لم يكن عليه قضاء ، ولو تنفل أربعا ، وتعمد ترك القراءة فيها ، فلا يقضى إلاَّ ركعتين ، ولو قطع ساهيا لم يقضى شيئا ، ولو ترك القراءة عامدا في الثانية مع الرابعة أومع الثالثة ، لم يكن إلاَّ ركعتين .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 528
مساهمون: محمد حجي
ص٥٢٨