قال : وأمر عمر بن عبد العزيز في أيامه أن يقرأ في كل ركعة بعشرة آيات . وكره مالك أن ينقص من ذلك ، أو يمد القراءة ، أو يطرب تطريبا فاحشا . قال : وإذا أمهم من لا يحفظ إلاَّ المفصل يردد ، فهو أَحَبُّ إليَّ ممن يومهم في الصحف ليختم ، فإما إن لم يحفظ إلاَّ مثل سور المغرب ونحوها ، فليومهم نظرا . ؟ قال : ولا بَأْسَ أَنْ يحزن القارئ قراءته من غير تطريب ولا ترجيع يشبه الغناء ، أوتحزينا فاحشا يشبه النوح ، أو يميت به حروفه ، وأما المرتل فيه يستحسن من ذي الصوت الحسن .
ولا بَأْسَ أَنْ يصلى من حول المسجد في دورهم بصلاة الإمام ، إذا سمعوا التكبير . ولا بَأْسَ أَنْ يسمع الناس رجل بتكبير الإمام ، وصلاتهم جائزة ، ولا يفعله في الفرائض .
ومن ( العتبية ) ، قال ابن القاسم ، عن مالك : قد جاء في صلاة الليل إحى عشرة ركعة ، وثلاث عشرة ركعة ، وأكثر ذلك أَحَبُّ إليَّ وكره لمن بقي عليه حزبه أن يقرأه في مسيره إلى صلاة الصبح ، وقال يقرأ في السوق ، بل في الصلاة ، وفي المسجد .
وَرَوَى عنه أشهب ، قال : ولا بَأْسَ بالصلاة خلف من يصلي القيام بالناس بإجارة ، إن كان بأس فعليه . قال وكره أن يجهر القارئ في قيام رمضان بالاستعاذة ، وليستعذ في نفسه إن شاء ، وتركه أحب إلى . فقيل : يقول : أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم ، { وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ } ( المؤمنون : 98 ) ، أن الله هو السميع العليم . فكرهه . قيل : أيستعيذ من الشيطان ؟ قال : لا ، ولكنه أيسر . قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : لم ير مالك بأس بالاستعاذة في رمضان جهرا ، وذلك
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 523
مساهمون: محمد حجي
ص٥٢٣