تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
روى أشهب ، عن مالك ، أنه كره للإمام قراءة سورة فيها سجدة ، إلاَّ أن يكون من خلفه قليل لا يخاف أن يخلط عليهم . وَرَوَى عنه ابن وهب ، في موضع آخر : ولا بَأْسَ أَنْ يقرأ الإمام باسجدة في الفريضة . قال عنه ابن القاسم : وأكره أن يجلس الرجل للقوم يقرأ لهم ، فإذا قرأ سجد وسجدوا ، ولا يجلس إليه . قال عيسى ، عن ابن القاسم : ومن قرأ سجدة ، فركع بها ، فإن تعمد ذلك ، أجزأته الركعة في الفريضة والنافلة مع كراهتي لذلك ، وليقرأها في الثانية ويسجد ، وإن كان ذلك سهوا ، فذكر وهو راكع ، فليخر ساجدا ، ويقوم ويبتدي القراءة . قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : ويسجد بعد السلام إذا كان أطال الركوع . يريد : اطمأن في ركوعه . والله أعلم . قال ابن القاسم : وإن لم يذكر حتى أتم الركعة ، ألغاها . وَرَوَى أشهب ، عن مالك ، أنها تجزئه ركعه وإن ركعها ساهيا عن السجدة . وكذلك روى علي ، عن مالك ، في ( المجموعة ) ، قال : ويقرأ السجدة فيها بقي من صلاته ، ويسجد بعد السلام . وقال مثل المغيرة ، إلاَّ في سجود السهو ، فلم يره . وقال : إن ذكر وهو راكع ، مضى ركعته ، وترك السجدة ، ولا سهو عليه . قال أبو محمد : ينبغي أن يكون معنى قوله : ( ركع ساهيا ) . أي يسهو عن السجدة ، وقصد إلى الركعة قياما ويؤخر للسجود ، فلما انحنى صلبه على ذلك نسي السجدة ، فيبقى راكعا ؛ فلهذا لا تجزئه الركعة ، لأنه نوى بانحطاطه السجود الذي ليس بفريضة ، ولا يجزئه غير فرضه - والله أعلم - إلاَّ على قول من يرى أنه إذا ظن أنه في النافلة ، فصلى ركعة ، ثم يذكر أنه في فريضة ، فإنها تجزئه . قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وَرَوَى جميع أصحاب مالك أنها تجزئه ، إلاَّ ابن القاسم .