تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
الأولى جلس ، ثم قام فخطب ، فإذا فرغ من خطبته استقبل القبلة فحول رداءه ما على ظهره منه يلي السماء ، وما كان يلي السماء يجعله يلي ظهره ، ثم يستسقى الله عز وجل ، ويدعو ، ويفعل الناس كفعله ، وهو قائم ، وهم قعود ، ثم ينزل وينصرف ، وليس على الناس صيام قبل الاستسقاء ، { فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ } ( البقرة : 184 ) . قال محمد بن عبد الحكم : وقال الليث : يحول الإمام رداءه ، ولا يحول الناس أرديتهم . ومن ( كتاب ابن حبيب ) : ومن سنتها أن يخرج الناس مشاة في بذلهم ، ولا يلبسون ثياب الجمعة ، بسكينة ووقار ، متواضعين متخشعين ، متضرعين وجلين ، إلى مصلاهم ، فإذا ارتفعت الشمس ، خرج الإمام ماشيا متواضعا في بذلته ، متوكئا على عصا أو غير متوكئ ، حتى يأتي المصلى ، فيصلى ركعتين ، يجهر فيهما بأم القرآن وسورة من قصار المفصل في كل ركعة ، ثم يقوم فيجلس في مقام خطبته مستقبلا للناس جلسة خفيفة ، ثم يقوم متوكئا على عصا فيخطب خطبتين يجلس بينهما ، فيأمر بطاعة الله سبحانه ، ويحذر عن معصيته ومن بأسه ونقمته ، ويحض على الصدقة والاجتهاد في الدعاء أن يرفع عنهم المحل ، حتى إذا لم يبق من الخطبة الآخرة غير الدعاء والاستغفار ، استقبل القبلة ، ثم حول رداءه مكانه قائمًا ما على الأيمن على الأيسر ، وما على الأيسر على الأيمن ، ويحول الناس جلوسا ، ثم يرفع يديه ، ظهورهما إلى السماء تلقاء وجهه ويدعو ، ويفعل الناس مثله جلوا ويبتهلون بالدعاء ، وأكثر ذلك الاستغفار حتى يطول ذلك ، ويرتفع النهار ، ثم إن شاء الإمام انصرف على ذلك ، وإن شاء تحول إليهم فكلمهم بكلمات ، ورغبهم في الصدقة والتقرب إلى الله سبحانه ، ثم ينكفي منصرفا . وهذا الذي استحب أصبغ ، وهو أَحَبُّ إليَّ . وكان مالك يرى رفع اليدين في الاستسقاء للناس وللإمام وبطونهما إلى الأرض . وذلك العمل عند